مصرفيان يؤكدان أهمية التحول الرقمي في قطاع البنوك والاستفادة من الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات

الشيخ : أن تكلفة عمية التحول الرقمي في البنوك مرتفعة لكنها تحقق عائدا اقتصاديا

عيسى : القواعد الأوروبية دفعت البنوك للتحول إلى نظام البنوك المفتوحة والتي تتميز بالسهولة والسرعة في تبادل البيانات بين بعضها ومع مقدمي الخدمات الآخرين

أكد مصرفيان أهمية التحول الرقمي في القطاع المصرفي، بما يمكن العملاء من التعامل على حساباتهم بصورة أسهل وأسرع، مشيرين إلى أنه على الرغم من أن عملية التحول الرقمي في القطاع المصرفي تحتاج استثمارات كبيرة، إلا أنها في النهاية تحقق عائدا مرتفعا على الاستثمار، وأن التجربة أثبتت أن التحول الرقمي يفيد المستهلك والمنشأة الاقتصادية على حد سواء.

وشدد المصرفيان خلال ورشة العمل العاشرة التي عقدها المركز المصري للدراسات الاقتصادية، مساء أمس الأربعاء، حول التحول الرقمي في القطاع المالي المصرفي، ضمن ندوات بعنوان: “أجندة بحث تفصيلية لدعم الجهد الحكومي للتحول الرقمي للاقتصاد المصري على أهمية استفادة القطاع المصرفي من الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، وتحليل البيانات الضخمة، مبينين أن القطاع المصرفي مثله مثل باقي القطاعات الاقتصادية، التي يشترط لبقائها واستمرارها في تقديم خدماتها، أن تتمكن من تطوير نفسها والاستعداد التام للانفتاح على التكنولوجيا المالية.

وناقشت ورشة العمل العاشرة، دراسة التحول الرقمي بالقطاع المصرفي، والتي تناولت الوضع الحالي للتحول الرقمي بالقطاع البنكي، وأهم التحديات التي تواجه التحول الرقمي في البنوك، ومطالب القطاع لتحقيق التحول الرقمي.

وشرح سمير الشيخ الرئيس التنفيذي لنظم المعلومات والتحول الرقمي بالبنك الزراعي المصري، خطوات التحول الرقمي التي بدأها البنك منذ نحو عام ونصف، وهو الزراع الحكومي المصرفي لتحقيق عملية التنمية الزراعية الريفية من خلال تقديم قروض ميسرة للفلاحين بسعر عائد 5%، لتمويل عمليات الزراعة.

أوضح أن مشروع تطوير البنك الذى يجرى تنفيذه حاليا يتضمن تحويل البنك الزراعي لبنك تجارى يقدم كافة الخدمات المصرفية التي تحقق عائدا اقتصاديا، وقد بدأت عملية توعية للموظفين والمتعاملين على حد سواء بالتطور التكنولوجي تمهيدا لتنفيذ عملية التطوير.

أكد الشيخ أن الدولة لديها رغبة في أن يبقى البنك يد الحكومة في تحقيق التنمية الزراعية ومساعدة الحكومة لتحقيق الشمول المالي في الريف المصري.

أوضح الشيخ، أن تكلفة عمية التحول الرقمي في البنوك مرتفعة لكنها تحقق عائدا اقتصاديا، من خلال التأكد من تقديم خدمات مصرفية تلبى احتياجات العملاء الذين يصل عددهم حاليا نحو 3 ملايين عميل من إجمالي 6 ملايين فلاح يسعى البنك لاجتذابهم من خلال تقديم خدمات تلبى احتياجات العملاء في كافة أنحاء مصر دون الحاجة إلى ذهابهم لفروع البنك من خلال إتمام عملية التحول الرقمي.

توقع أن يتمكن البنك الزراعي المصري من مساعدة القطاع المصرفي بأكمله في الوصول إلى العملاء في القرى والنجوع لإيصال كافة الخدمات المصرفية إليهم تكنولوجيا، وسيقوم البنك بتوصيل العميل بالبنك بشكل كامل من خلال تطبيقات الهاتف المحمول، وتقديم كافة الخدمات كبار السن وذوى الهمم في أماكنهم حتى خدمات السحب والإيداع عبر استخدام أدوات التكنولوجيا.

وردا على المخاوف من فشل البنك في تحقيق أهدافه بعد التحول إلى بنك تجارى، أوضح الشيخ، أنه تم الاستفادة من العديد من التجارب الدولية لبنوك زراعية تحولت إلى العمل كبنوك تجارية حققت نجاحا كبيرا، ضاربا أمثلة ببنك رابو الهولندي الذى تحول إلى واحد من أكبر البنوك الأوروبية بعد تقديمه لخدمات مصرفية متنوعة بخلاف التمويل الزراعي، بالإضافة إلى البنك الزراعي الصيني والبنك الزراعي الهندي.

من جانبه، أوضح أحمد عيسى الرئيس التنفيذي لقطاع التجزئة المصرفية بالبنك التجاري الدولي، أن هدف البنك من عملية التحول الرقمي، يتمثل في تحقيق تجربة مصرفية تمكن العملاء من التعامل على حساباتهم بصورة أسهل وأسرع وأوفر، بشرط تحقيق عائد اقتصادي للمؤسسة.

أشار الى أن عملية التحول الرقمي في القطاع المصرفي تحتاج استثمارات كبيرة، ولكنها في النهاية تحقق عائدا مرتفعا على الاستثمار، لافتا إلى أن تجربة بنكه أثبتت أن التحول الرقمي يفيد المستهلك والمنشأة الاقتصادية على حد سواء.

قال عيسى إن القواعد الأوروبية دفعت البنوك إلى التحول إلى نظام البنوك المفتوحة والتي تتميز بالسهولة والسرعة في تبادل البيانات بين بعضها البعض وبينها وبين مقدمي الخدمات الآخرين، والمرونة في التعامل مع العملاء والجهات المختفة، وتبادل المعلومات وإنجاز الخدمة بصورة سريعة وسهلة دون الحاجة لذهاب العميل إلى فرع البنك، مشيرا إلى أهمية استفادة القطاع المصرفي من الذكاء الاصطناعي، وتقنيات البلوك تشين، والحوسبة السحابية، وتحليل البيانات الضخمة، a، وهو ما يتطلب إنشاء مراكز للبيانات.

ولفت الرئيس التنفيذي لقطاع التجزئة المصرفية بالبنك التجاري الدولي، إلى أن القطاع المصرفي مثله مثل باقي اقطاعات الاقتصادية، التي يشترط لبقائها واستمرارها في تقديم خدماتها، أن تتمكن من تطوير نفسها والاستعداد التام للانفتاح على التكنولوجيا المالية، مطالبا بالإسراع في تنفيذ الهوية الرقمية للمواطن والتي تغنى عن استخدام التوقيع الإليكتروني، والحفاظ على سرية البيانات لتقديم الخدمات بتكلفة أقل.

من جانبها شددت الدكتورة عبلة عبد اللطيف المدير التنفيذي مدير البحوث بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، على أهمية التعاون بين البنوك من خلال شبكة واحدة مما يسهل تقديم الخدمات المصرفية بشكل أسرع وتكلفة أقل، وعدم ترك ثغرات في عملية التحول الرقمي يؤثر على تقديم الخدمة بشكل رقمي بالكامل، والإسراع في إقرار التشريعات اللازمة لإتمام التحول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى