السوق تترقب تداعيات خفض الفائدة
البنوك تبدأ اليوم بحث مصير الفائدة على أوعيتها الإدخارية ومنتجات التجزئة والقروض
أنظار القطاع المصرفى تتجه نحو وزارة المالية لمعرفة اتجاه العائد على أدوات الدين الحكومية
توقعات قوية بتحسن مؤشرات البورصة مع بدء تداولات اليوم ومزيد من الدعم للجنيه
تترقب السوق المحلية تداعيات قرار خفض الفائدة الذى اتخذه البنك المركزى المصرى يوم الخميس الماضى على مختلف القطاعات.
ومن جانبها تبدأ البنوك العاملة فى السوق المصرية اليوم الأحد إجتماعات مكثفة لبحث مصير أسعار الفائدة على أوعيتها الإدخارية ومنتجات التجزئة والقروض بها، بعد قرار البنك المركزى بخفض أسعار العائد الأساسية لديه بنسبة 1% يوم الخميس الماضى.
وفور صدور قرار البنك المركزى استجابت أسعار الفائدة على نحو 29 شهادة يصدرها 23 بنكا لهذا القرار، حيث انخفضت أسعار الفائدة على تلك الشهادات بشكل تلقائى، وذلك نظرا لارتباط تسعيرها بأسعار العائد الأساسية لدى المركزى.
وكان البنك المركزى قد قرر يوم الخميس خفض أسعار العائد الأساسية لديه بنسبة 1% لتصل الى 13.25% للإيداع ، 14.25 % للإقراض ، 13.75% لسعر الإئتمان والخصم وسعر العمليات الرئيسية للبنك المركزى.
وكان قرار المركزى متوقعا على نطاق واسع من جانب المحللين وبنوك الإستثمار ومؤسسات محلية ودولية، فى ظل التراجع الملحوظ لمعدل التضخم بنهاية شهر أغسطس الماضى ، ونزوله دون المستوى المستهدف من جانب البنك المركزى ، بجانب التحسن فى آداء الجنيه مقابل الدولار ، وكذلك خفض فائدة الدولار من جانب المركزى الأمريكى.
وقالت لجنة الساياسة النقدية أن هذا القرار يأتى فى ضوء إستمرار احتواء الضغوط التضخمية وكافة التطورات المحلية والعالمية ، مؤكدة أن القرار يتسق مع تحقيق معدل التضخم المستهدف والبالغ 9٪ (± 3٪) خلال الربع الرابع لعام 2020 واستقرار الأسعار على المدى المتوسط.
أكدت اللجنة أنها سوف تستمر في اتخاذ قراراتها بشأن الفائدة بناءا على معدلات التضخم المتوقعة مستقبلاً، وليس معدلات التضخم السائدة.
أشارت الى أن وتيرة وحجم التعديلات المستقبلية في أسعار العائد الأساسية لدي البنك المركزي ستستمر في الإعتماد على مدى اتساق توقعات التضخم مع المعدلات المستهدفة ، وذلك لضمان الإستمرار في تحقيق المسار النزولي المستهدف لاستقرار الأسعار على المدى المتوسط.
كما أكدت اللجنة أنها سوف تستمر اللجنة في متابعة كافة التطورات الإاقتصادية ولن تتردد في تعديل سياستها للحفاظ على الاستقرار النقدي.
وفى اتجاه معاكس لقرار المركزى ، قرر البنك الأهلي يوم الخميس الإبقاء على أسعار الفائدة على شهادات الإدخار ثابتة العائد كما هي دون تغيير، لتستمر عند مستوى 14% للشهادات الثلاثية ذات العائد الشهرى ، و14.25% للشهادات الثلاثية ذات العائد ربع السنوى.
كما قرر بنك مصر الإبقاء على فائدة شهادة إدخاره لأجل 3 سنوات ذات العائد الشهرى عند 14%.
وكان مسئول بالبنك المركزى قد أكد يوم الخميس أنه لن يتم خفض الفائدة على الشهادات الإدخارية الخاصة بالأفراد بالبنوك ، رغم خفض الفائدة من جانبه.
وقال هيثم عبد الفتاح مدير عام قطاع الخزانة وأسواق المال ببنك التنمية الصناعية، أن البنك سيعقد اجتماعا بداية الأسبوع القادم لبحث موقفه من قرار المركزى، لافتا الى أن مدى استجابة كل بنك مع قرار المركزى تتوقف على ظروفه الخاصة وموقف السيولة لديه.
أشار عبد الفتاح الى أن قرار المركزى بخفض الفائدة بنسبة 1% بعد خفضها الشهر الماضى بنسبة 1.5% هو إشارة صريحة منه أنه تحول من استهدافه للتضخم الى استهداف النمو، خاصة بعد نجاحه فى تحقيق المستوى الذى يستهدفه للتضخم.
أضاف مدير عام قطاع الخزانة وأسواق المال ببنك التنمية الصناعية أن تراجع معدل التضخم في شهر أغسطس ، ووصوله لأدنى مستوى له فى 6 سنوات تقريبا ، منح مساحة أوسع للبنك المركزي لخفض أسعار الفائدة بأريحية كبيرة، في ضوء بلوغ أسعار الفائدة الحقيقية حوالي 7% فائدة موجبة.
توقع عبد الفتاح أن يكون لقرار خفض الفائدة للمرة الثانية على التوالي أثر ايجابي كبير على البورصة المصرية خلال الأسبوع الجارى.
وتترقب السوق المصرفية طرح أول عطاء أذون خزانة يوم الأحد القادم لمعرفة اتجاه أسعار العائد على أدوات الدين الحكومية ، ومدى استجابتها لقرار خفض الفائدة بالبنك المركزى.
وتطرح وزارة المالية أسبوعيا 5 عطاءات لأدوات الدين، منها عطاءى أذون خزانة يوم الأحد ومثلهما يوم الخميس، وعطاء سندات يوم الإثنين من كل أسبوع.
وشهد عائد أدوات الدين تراجعا ملحوظا منذ أن خفض البنك المركزى أسعار العائد الاساسية لديه بنسبة 1.5% فى شهر أغسطس الماضى.





