استقرار سعر الذهب في المعاملات الفورية اليوم عند 3661.99 دولار للأوقية 

بعدما فسر المتعاملون نبرة الفيدرالي بشأن قرارات السياسة النقدية المستقبلية على أنها أقل ميلاً للتيسير مما كان متوقعاً 

استقر سعر الذهب في التعاملات العالمية المبكرة اليوم ، الخميس ، عند مستويات أدنى من قمته التاريخية، بعدما تراجع في الجلسة السابقة ، إثر إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض أسعار الفائدة، وهو القرار الذي كان متوقعاً على نطاق واسع.

ولم يطرأ تغير يُذكر على السعر الفوري للمعدن النفيس حيث سجل 3661.99 دولار للأوقية، فيما ارتفع مؤشر بلومبرج لقياس أداء الدولار بنسبة 0.1% ، كما سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم مكاسب متباينة.

وخفض البنك المركزي الأميركي ، أمس الأربعاء ، سعر الفائدة القياسي بمقدار ربع نقطة مئوية، وأشار إلى احتمال إجراء خفضين إضافيين هذا العام.

وسجل الذهب قفزة وجيزة إلى ذروة جديدة عند 3707.57 دولار للأوقية عقب القرار، إذ إن المعدلات المنخفضة عادة ما تعزز جاذبية المعدن الثمين، كونه أصلاً لا يدرّ عائداً.

رغم ذلك، أنهى الذهب الجلسة منخفضاً بنسبة 0.8%، بعدما فسر المتعاملون نبرة الفيدرالي بشأن قرارات السياسة النقدية المستقبلية على أنها أقل ميلاً للتيسير مما كان متوقعاً.

وقال رئيس الفيدرالي جيروم باول إن ضغوط التضخم الناتجة عن الرسوم الجمركية تمثل مصدر قلق، مضيفاً أن البنك في وضع “اجتماع تلو الآخر” عندما يتعلق الأمر بأي تحرك إضافي على صعيد الفائدة.

ودفع هذا التصريح عوائد سندات الخزانة إلى التراجع على طول المنحنى، فيما ارتفع مؤشر الدولار، ما أثر سلباً على الذهب.

وصعد الذهب بنحو 40% منذ بداية العام، متفوقاً على معظم الأصول الأخرى مثل مؤشر “إس آند بي 500″، ومتجاوزاً رقماً قياسياً معدلاً وفق التضخم كان قد سجل عام 1980. وأسهمت حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتجاري، إلى جانب مشتريات البنوك المركزية وتدفقات صناديق المؤشرات، في دعم هذه المكاسب.

ويأتي قرار الفائدة في لحظة غير مسبوقة للبنك المركزي الأميركي. فالحاكمة ليزا كوك تخوض معركة قضائية مع الرئيس دونالد ترمب، الذي يحاول عزلها بدعوى التورط في قضية احتيال عقاري ، كما عُيِّن المستشار الاقتصادي في الإدارة الأميركية ستيفن ميران بشكل سريع لشغل منصب مؤقت في المجلس، وكان الوحيد الذي صوّت ضد القرار، مفضلاً خفضاً أعمق بمقدار نصف نقطة مئوية.

ويرى مراقبون أن التدخل السياسي في استقلالية الفيدرالي قد يدعم ارتفاع الذهب ، وتوقع بنك جولدمان ساكس أن ترتفع الأسعار إلى نحو 5000 دولار للأوقية إذا تحوّل 1% فقط من حيازة الأفراد لسندات الخزانة إلى الذهب ، كما رفع دويتشه بنك توقعاته إلى 4000 دولار للأوقية في العام المقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى