أسبوع ساخن جدا بالبنوك بعد قرار المركزي برفع الفائدة 2% دفعة واحدة

اجتماعات مكثفة لبحث مصير الفائدة على الأوعية الادخارية ومنتجات القروض

السوق تترقب أول رد فعل لعائد أدوات الدين والبورصة

بلومبرج: مصر تقدم مفاجأة برفع كبير لأسعار الفائدة بهدف كبح التضخم

تبدأ لجان الأصول والخصوم بالبنوك المعروفة بـ “الأليكو” عقد اجتماعات مكثفة مطلع الأسبوع الجاري لبحث مصير أسعار العائد على أوعينها الإدخارية ومنتجات القروض لديها ، بعد قرار البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة بنسبة 2% دفعة واحدة.
وكانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري ، قد قررت في اجتماعها الخميس الماضي رفع أسعار العائد الأساسية لدى المركزي بنسبة 2 % ، لتصل إلى 11.25% للإيداع و 12.25% للإقراض و 11.75 % لسعر الائتمان والخصم وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي.
وفي أول رد فعل على قرار البنك المركزي ارتفعت أسعار الفائدة على الشهادات متغيرة العائد ، وبعض منتجات القروض المرتبطة فى تسعيرها بأسعار العائد الاساسية لدى المركزي تلقائيا.
وفي سياق متصل تترقب السوق أول رد فعل لعائد أدوات الدين بعد قرار المركزي ، حيث يطرح البنك ، اليوم الأحد ، نيابة عن وزارة المالية، عطاءي أذون خزانة بقيمة 24 مليار جنيه ، الأول بقيمة 14 مليار جنيه لأجل 91 يوما ، والثاني بقيمة 10 مليارات جنيه لأجل 273 يوما.
كما يطرح المركزي غدا الاثنين 3 عطاءات سندات خزانة بقيمة 7 مليارات جنيه ، الأول بقيمة 5 مليارات جنيه لأجل عام ونصف “زيروكوبون” ، والثاني بقيمة 1.25 مليار جنيه لأجل 3 سنوات ، والثالث بقيمة 750 مليون جنيه لأجل 7 سنوات.
عائد أدوات الدين قبل رفع الفائدة
وبلغ آخر مستوى للعائد المقبلول من جانب وزارة المالية على أذون الخزانة لأجل 91 يوما ، قبل رفع الفائدة من جانب البنك المركزي ، 13.238% كأعلى سعر و12.951% كأقل سعر، وسجل متوسطه 13.195% ، بينما سجل على الأذون لأجل 182 يوما 13.699% كأعلى سعر و13.50 % كأقل سعر، وسجل متوسطه 13.678% ، ووصل على الأذون لأجل 273 يوما 13.651% كأعلى سعر و13.001 % كأقل سعر، وسجل متوسطه 13.579% ، بينما بلغ على الأذون لأجل 364 يوما 13.70% كأعلى سعر و13.501 % كأقل سعر، وسجل متوسطه 13.623%.
يأتي ذلك في الوقت الذى وصل فيه سعر العائد المقبول من جانب وزارة المالية على السندات لأجل عام ونصف ” زيرو كوبون ” إلى 14% كأعلى سعر و13.99% كأقل سعر، وسجل متوسطه 13.994% ، وبلغ على السندات لأجل 3 سنوات 14.7% ، وهو نفسه أقل سعر ، وسجل على السندت لأجل 5 سنوات 14.28% كأعلى سعر و14.25% كأقل سعر وبلغ متوسطه 14.262%، بينما وصل على السندات لأجل 7 سنوات إلى 14.63% ، وبلغ على السندات لأجل 10 سنوات 14.2% كأقل سعر و14.7% كأعلى سعر وسجل متوسطه 14.372%.
يذكر أن قرار لجنة السياسة النقدية كان متوقع بشكل كبير في ظل الارتفاعات الكبيرة التي يشهدها معدل التضخم.
وقالت اللجنة ، في بيانها المصاحب لهذا القرار إنه ” على الصعيد العالمي، اتسم النشاط الاقتصادي العالمي بالتباطؤ جراء استمرار الحرب الروسية الأوكرانية ، وقد أدت العقوبات التجارية المفروضة على روسيا وما نتج عنها من اختناقات في سلاسل الإمداد والتوريد إلى ارتفاع الأسعار العالمية للسلع الأساسية، مثل الأسعار العالمية للبترول والقمح ، بالإضافة إلى تأثر حجم المعروض العالمي من القمح بسبب الأحوال السيئة للطقس وانخفاض المحاصيل في مناطق معينة ، وفي ذات الوقت، تم تقييد الأوضاع المالية العالمية، حيث استمرت البنوك المركزية في الخارج في تشديد السياسات النقدية عن طريق رفع أسعار العائد وخفض برامج شراء الأصول لاحتواء ارتفاع معدلات التضخم في بلادهم ، كما تثير عمليات الإغلاق التي تم فرضها مؤخرًا في الصين مخاوف بشأن إمكانية تفاقم اضطرابات سلاسل الإمداد والتوريد العالمية”.
تابعت أنه ، ” قبل اندلاع الحرب ما بين روسيا وأوكرانيا، كانت البيانات الأولية تشير الى استمرار النشاط الاقتصادي المحلي في الارتفاع خلال الربع الرابع من عام 2021، حيث سجل الناتج المحلى الإجمالي الحقيقي معدل نمو قدره 8.3%، وهو ثاني أعلى معدل نمو منذ الربع الثالث من عام 2002 ، وقد جاء ذلك مدعوماً جزئيًا بتعافي النمو في قطاعات السياحة والتشييد والبناء والصناعة بالإضافة إلى الأثر الإيجابي لفترة الأساس الناجم عن انخفاض معدلات النمو في ذات الفترة من عام 2020 نتيجة تدابير احتواء جائحة كورونا”.
وبحسب اللجنة فقد بدأت معظم المؤشرات الرئيسية للنشاط الاقتصادي في العودة الى وتيرتها الطبيعية مؤخراً، ومن المتوقع استمرار هذا الاتجاه على المدى القريب، بالتوازي مع تلاشي الأثر الإيجابي لفترة الأساس ، لافتة إلى أنه على المدى المتوسط، من المتوقع أن يشهد النشاط الاقتصادي تباطؤاً في النمو مقارنة بالمعدلات المتوقعة سابقاً، ويرجع ذلك جزئيًا إلى التداعيات السلبية للحرب الروسية الأوكرانية.
وفيما يتعلق بسوق العمل، لفتت اللجنة إلى انخفاض معدل البطالة خلال الربع الأول من عام 2022 مسجلاً 7.2% ،مرجعة هذا الانخفاض إلى الزيادة في معدلات التوظيف التي حدت من الزيادة في القوى العاملة.
وفي المقابل أشارت اللجنة إلى ارتفاع المعدل السنوي للتضخم العام إلى 13.1% في أبريل 2022، من 10.5% في مارس 2022، مسجلاً أعلى معدل له منذ مايو 2019 ، كما استمر المعدل السنوي للتضخم الأساسي (وهو ما يستبعد الخضروات والفاكهة الطازجة والسلع والخدمات المحدد أسعارها إدارياً) في الارتفاع ليسجل 11.9% في أبريل 2022، من 10.1% في مارس 2022، وهو أعلى معدل مسجل له منذ أبريل 2018 ، لافتة إلى ان تلك الزيادة جاءت مدفوعة بارتفاع أسعار السلع الغذائية بشكل أساسي، والتي دعمها أيضاً ارتفاع أسعار السلع غير الغذائية.
أضافت أنه في حين تأثر كل من السلع الغذائية والسلع غير الغذائية بانخفاض قيمة الجنيه المصري اعتبارا من 21 مارس 2022 والنمط الموسمي لهما، إلا أن هناك العديد من العوامل الأخرى التي ساهمت في ارتفاع أسعار السلع الغذائية، مثل أحوال الطقس غير المواتية، وارتفاع أسعار الأسمدة، والتي أدت لحدوث صدمة عرض في الطماطم ، مشيرة إلى أنه بالإضافة إلى أثر الحرب الروسية الأوكرانية على أسعار القمح، وأسعار السلع الغذائية الأخرى، فقد ساهم استمرار الأثر الموسمي لشهر رمضان، وأثر موسم الأعياد خلال أبريل 2022 في زيادة أسعار السلع الغذائية الأساسية الأخرى.
وفى ضوء ما تقدم، وكذا المخاطر المحيطة بالتضخم، قررت لجنة السياسة النقدية رفع أسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزي بواقع 200 نقطة أساس ، مؤكدة أن ذلك يعد إجراءً ضرورياً للسيطرة على الضغوط التضخمية، كما يتسق مع تحقيق هدف استقرار الأسعار على المدى المتوسط.
أكدت لجنة السياسة النقدية أنه يتم استخدام أدوات السياسة النقدية للسيطرة على توقعات التضخم، والحد من الضغوط التضخمية من جانب الطلب والآثار الثانوية لصدمات العرض لما لها من تأثير على توقعات التضخم وتخطي المعدلات المستهدفة والمعلن عنها مسبقاً.
أضافت أنه بالنظر إلى الآثار الأولية لصدمات العرض حالياً، فمن المتوقع وبشكل مؤقت ارتفاع معدلات التضخم نسبياً عن معدل التضخم المستهدف للبنك المركزي والبالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2022، وذلك على أن تعاود معدلات التضخم الانخفاض تدريجياً.
أكدت لجنة السياسة النقدية أن تحقيق معدلات تضخم منخفضة ومستقرة على المدي المتوسط هو شرط أساسي لدعم القوة الشرائية للمواطن المصري وتحقيق معدلات نمو مرتفعة ومستدامة ، كما أكدت أن أسعار العائد الحالية تعتمد بشكل أساسي على معدلات التضخم المتوقعة وليس المعدلات السائدة.
أشارت إلى أنها سوف تتابع عن كثب كافة التطورات الاقتصادية ولن تتردد في استخدام كافة أدواتها النقدية لتحقيق هدف استقرار الأسعار على المدى المتوسط.
من جانبها أكدت قيادات مصرفية بارزة أن قرار البنك المركزى برفع أسعار العائد الأساسية لديه بنسبة 2% يعزز خطوات الدولة للحد من ارتفاع معدلات التضخم والمحافظة على استقرار سعر الصرف.
وقال محمد الإتربي رئيس بنك مصر، في بيان له ، عقب قرار المركزي ” قرارسليم لمعالجة آثار التضخم، والنزول بالأسعار مرة أخرى في حالة انخفاض التضخم كما حدث سابقا”.
أشار الإتربي إلى أن شهادات الـ 18% ، التي أصدرها البنك في 21 مارس 2022 ، مستمرة بدون تعديل ، لافتا إلى أن إجمالي حصيلة تلك الشهادة لدى البنك بلغ 216 مليار جنيه.
وقال يحيي أبو الفتوح، نائب رئيس البنك الأهلي المصري، إن شهادة الـ 18% مستمرة بنفس عائدها ، ولا يوجد نية لإصدار شهادات جديدة.
وقال أشرف القاضى رئيس المصرف المتحد ، في تصريحات له ، إن البنك المركزي يستخدم أدواته للسيطرة على التضخم والعودة إلى المستويات المقبولة ، والتي ارتفعت نتيجة المؤثرات العالمية ، بداية من تأثير جائحة كورونا ، وتباطؤ سلاسل الإمداد ، والحرب الروسية الأوكرانية. أوضح القاضي أن إجراءات البنك المركزي تتماشي مع قوي السوق والتي سوف تتوازن في الوقت القريب.وقال تامر يوسف رئيس قطاع الخزانة بأحد البنوك الأجنبية إن قرار رفع سعر الفائدة يدعم الاحتياطي النقدي واستقرار الجنيه المصري .
أوضح يوسف أن الفارق بين فائدة الجنيه المصري والدولار في صالح الجنيه بمقدار 16% ، مما يجعل العملة المحلية جاذبة للمدخرين ، بالإضافة لآثاره الإيجابية في جذب رؤس الأموال الأجنبية على المدى المتوسط والطويل .
ومن جانبه أكد محمد بدرة الخبير المصرفي وعضو مجلس ادارة أحد البنوك الحكومية أن الهدف من رفع سعر الفائدة هو الحد من التضخم والحفاظ على سلامة واستقرار السوق في مواجهة الأحداث المتصاعدة دوليا ، لافتا إلى أن رفع الفائدة هو أحد الأدوات التي يمتلكها البنك المركزي لتحقيق هذا الهدف.
أضاف بدرة أن البنك المركزي يستخدم سياسة حكيمة ، ويتدرج في التعامل مع مقتضيات السوق ، لافتا إلى أن الإجراءات الاستباقية التي يتخذها المركزي عادة ما توفر الحماية الاقتصادية ضد التقلبات في السوق.
أشار إلى أن قرار رفع الفائدة سوف ينعكس على المودعين بالبنوك إيجابيا ، حيث سيعمل كل بنك على مراجعة هيكل الودائع لديه ، ويتم تعديل أسعار الفائدة بما يتفق مع قرار البنك المركزي.
أكد بدرة أن قرار رفع الفائدة سيكون له تأثير إيجابي أيضا على جذب المستثمرين الأجانب للسوق المصرية على المدى المتوسط والطويل ، ولكن بعد معرفة تأثير القرار على أسعار سندات وأذون الخزانة والتى ستحددها وزارة المالية .
وكانت رضوى السويفي، رئيس قسم البحوث بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، قد توقعت أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس في اجتماع الخميس، من أجل احتواء اتجاهات التضخم، ومراعاة لاتجاهات أسعار الفائدة داخل الأسواق الناشئة ، في ضوء اتجاهات التشديد النقدي علي الصعيد العالمي.
أضافت أن هذا التوقع جاء نتيجة لقراءة التضخم الأعلى في إبريل، والتزايد التدريجي المتوقع لقراءة التضخم خلال الأشهر القليلة المقبلة ، متوقعة أن يصل الرقم إلى ذروته وهي 14-15% في أغسطس 2022، وبعد ذلك سيبدأ في الانحسار والعودة إلى المنطقة المستهدفة بحلول أبريل 2023 .
كما توقعت مونيت دوس، محلل اول الاقتصاد الكلي وقطاع الخدمات المالية بشركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار أن يرفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة 200 نقطة أساس في اجتماعه الخميس.
وقالت دوس: “جاءت أرقام التضخم لشهر إبريل أعلى من تقديراتنا البالغة 12.3% ، مدفوعة بزيادة 48.8% على أساس سنوي في أسعار الفاكهة والخضروات، في حين ارتفعت أسعار الخبز والحبوب بنسبة 28.5% على أساس سنوي”.
تابعت ، ” نعتقد أن هناك عدة عوامل أدت إلى تضخم أسعار المواد الغذائية، بما في ذلك ارتفاع الطلب الموسمي خلال شهر رمضان، وخفض قيمة الجنيه المصري بنسبة 18% منذ 21 مارس، وزيادة الأسعار العالمية في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية ، وعلى الرغم من أن أسعار المواد الغذائية قد تهدأ نسبيًا في الشهر القادم مع اتزان الطلب بعد شهر رمضان، فإننا نتوقع أن تكون أسعار المواد الغذائية هي الدافع الرئيسي لمتوسط التضخم المتوقع لدينا عند 14.0% على مدار الفترة المتبقية من عام 2022″.
وقالت وكالة بلومبرج إن مصر فاجأت معظم المحللين الاقتصاديين بتقديمها أكبر زيادة في أسعار الفائدة منذ ما يقرب من خمس سنوات، في محاولة لمواجهة التضخم المتزايد واستعادة جاذبية سنداتها المحلية أمام المستثمرين الأجانب.

وبحسب بلومبرج فإن محللا اقتصاديا واحدا فقط توقع القرار بشكل صحيح ، في دراسة استقصائية شملت تسعة محللين، بينما توقع معظمهم زيادة قدرها 100 نقطة أساس.
أشارت إلى أن مصر هي أحدث اقتصاد ناشئ يقرر اتخاذ خطوة جريئة ، على خلفية اتجاه العالم نحو تشديد السياسة النقدية والموجهة لكبح التضخم الذي أحدثته الحرب في أوكرانيا.
واتخذ البنك المركزي المصري القرار بعد ساعات من قيام جنوب إفريقيا برفع أسعار الفائدة بأكبر هامش في أكثر من ست سنوات، وكذلك البنك المركزي الفلبيني الذي قرر رفع سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ عام 2018.
وقالت رضوى السويفي رئيسة قطاع البحوث في شركة الأهلي فاروس: “في ضوء الاتجاهات الحالية للسياسات النقدية بالعالم، يحاول البنك المركزي المصري تجنب الضغوط المحتملة على الجنيه”.
أضافت أن الزيادة بأسعار الفائدة “تأخذ في الاعتبار اتجاهات أسعار المستهلك المحلي” و”تقلل من حجم سعر الفائدة السلبي المعدل طبقًا لمعدلات التضخم في البلاد”.
أشارت بلومبرج إلى أن مصر تسابق الزمن من أجل مواكبة الارتفاع القياسي بأسعار الحبوب، كونها مستورد رئيسي للغذاء، بعد أن تأججت الأسعار نتيجة للصراع في أوروبا.
وبحسب الوكالة ، كانت مصر، ذات الكثافة السكانية العالية ، تقوم بشراء معظم قمحها من أوكرانيا وروسيا، كما أن هذه الأخيرة تعد مصدرًا رئيسيًا لصناعة السياحة لديها.
لفتت إلى أن نمو أسعار المستهلكين في مصر سجل أعلى مستوى له منذ ما يقرب من ثلاث سنوات في شهر إبريل الماضي ، مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية بسبب الحرب.
أضافت أن أرقام التضخم المعلنة تعكس أيضًا خفضًا للجنيه المصري بأكثر من 15% في 21 مارس، وهو نفس اليوم الذي رفعت فيه السلطات أسعار الفائدة لأول مرة منذ عام 2017، بمقدار 100 نقطة أساس.
وبحسب بلومبرج ، يُظهر القرار الأخير والصادر يوم الخميس أيضًا محاولة تقليص جزء من الانخفاض في سعر الفائدة المعدل حسب التضخم في مصر، وذلك في وقت تحركت فيه البنوك المركزية العالمية بقيادة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لمكافحة ارتفاع الأسعار مع زيادة تكاليف الاقتراض.

أشارت إلى أن الفارق الكبير بين سعر الفائدة ومعدل التضخم كان قد أدى إلى موجة تدفقات للاستثمارات الأجنبية في سوق أدوات الدين المحلي في السنوات الأخيرة ، ولكن بعد ارتفاع التضخم السنوي إلى 13.1% في أبريل، تحولت معدلات الفائدة في مصر إلى سلبية ، وذلك عند تعديلها وفقًا لتضخم الأسعار ، للمرة الأولى منذ عام 2018 ، لافتة إلى أن الحكومة المصرية تقول إن هناك تدفقات خارجة تصل إلى 20 مليار دولار هذا العام.
أشارت الوكالة إلى قول لجنة السياسة النقدية إن التضخم السنوي المرتفع “يمكن تحمله مؤقتًا” طبقًا لمستهدف البنك المركزي المعلن مسبقًا والبالغ 7% زائد أو ناقص نقطتين مئويتين في المتوسط وذلك في الربع الرابع، ومن المتوقع أن ينخفض بعد ذلك، وفقا للبيان.
كما أكد البيان مجددًا على التوجيهات السابقة، بأن “المسار المستقبلي لمعدلات السياسة النقدية لا يزال يعتمد على توقعات التضخم، وليس معدلات التضخم السائدة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى