الذهب والفضة يسجلان مستويات قياسية جديدة بالبورصات العالمية

تشهد المعادن الثمينة عمومًا صعودًا تاريخيًا مدعومًا بتوترات اقتصادية وسياسات نقدية متيسرة

سجلت أسعار الذهب والفضة مستويات قياسية جديدة بالبورصات العالمية ، خلال التعاملات المبكرة اليوم ، الثلاثاء.

وارتفع سعر المعدن النفيس في المعاملات الفورية ، اليوم ، بنسبة 0.5% ليصل إلى 4,129.80 دولار للأوقية ، بعد أن قفز بنسبة 2.3% أمس الإثنين. ، فيما بقي مؤشر بلومبرج للدولار دون تغيير بعد أن صعد بنحو 1% الأسبوع الماضي.

كما سجلت أسعار الفضة مستوى قياسياً فوق 52.50 دولار للأوقية ، بدعم من زيادة الطلب ونقص السيولة في لندن، مما دفع بعض المتعاملين لشحن الفضة جواً.

وارتفعت معدلات تأجير الفضة وتزايدت المخاوف من فرض رسوم جمركية أميركية جديدة.

وتشهد المعادن الثمينة عمومًا صعودًا تاريخيًا مدعومًا بتوترات اقتصادية وسياسات نقدية متيسرة.

وأثارت المخاوف بشأن نقص السيولة في لندن موجة بحث عالمية عن الفضة، مع قفز الأسعار المرجعية إلى مستويات شبه غير مسبوقة مقارنة بنيويورك.

ودفع ذلك بعض المتعاملين إلى حجز أماكن شحن على الرحلات الجوية العابرة للأطلسي لنقل سبائك الفضة، وهي وسيلة مكلفة عادة ما تُخصص للذهب، للاستفادة من الأسعار الأعلى في لندن ، وبلغت علاوة السعر نحو 1.55 دولار للأوقية في بداية تداولات الثلاثاء، انخفاضاً من فارق بلغ 3 دولارات الأسبوع الماضي.

وارتفعت معدلات تأجير الفضة، التي تمثل التكلفة السنوية لاقتراض المعدن في سوق لندن، إلى أكثر من 30% على أساس شهري يوم الجمعة، بعد أن ظلت مرتفعة طوال العام ، وأدّى ذلك إلى تكاليف باهظة لأولئك الذين يسعون إلى تجديد مراكز البيع القصيرة.

وساهم ارتفاع الطلب من الهند في الأسابيع الأخيرة في استنزاف المعروض من السبائك القابلة للتداول في لندن، بعد موجة شحنات إلى نيويورك في وقت سابق هذا العام، إثر مخاوف من أن تُدرج الفضة ضمن قائمة السلع التي قد تواجه رسوماً جمركية أميركية، ما تسبب في اضطرابات واسعة بين مركزي التداول الرئيسيين.

ورغم استثناء المعادن الثمينة رسمياً من الرسوم في أبريل، لا يزال المتعاملون متوترين قبيل صدور نتائج تحقيق الإدارة الأميركية في إطار المادة 232 بشأن “المعادن الحيوية”، والذي يشمل الفضة إلى جانب البلاتين والبلاديوم.

وأعاد التحقيق إحياء المخاوف من احتمال أن تطال الرسوم الجديدة هذه المعادن، مما قد يؤدي إلى تفاقم شح السوق.

وكتب محللو جولدمان ساكس جروب في مذكرة أن سوق الفضة “أقل سيولة وتبلغ نحو تسع حجم سوق الذهب، مما يضخّم تحركات الأسعار”.

وأضافوا: “في غياب طلب من البنوك المركزية يثبّت أسعار الفضة، يمكن حتى لتراجع مؤقت في تدفقات الاستثمار أن يؤدي إلى تصحيح حاد، لأنه سيفك حالة الشح في لندن التي كانت وراء معظم موجة الصعود الأخيرة”.

وقفزت المعادن الثمينة الأربعة الرئيسية بين 56% و81% منذ بداية العام، في موجة صعود هيمنت على أسواق السلع.

وجاء ارتفاع الذهب مدعوماً بعمليات شراء من البنوك المركزية، وزيادة في حيازات الصناديق المتداولة في البورصة، وتخفيضات أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

كما عززت التوترات المتكررة بين الولايات المتحدة والصين، والتهديدات لاستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، وإغلاق الحكومة الأميركية، الطلب على الملاذات الآمنة.

ورفع محللو بنك أوف أميركا يوم الإثنين هدفهم السعري لنهاية عام 2026 للفضة من نحو 44 دولاراً للأوقية إلى 65 دولاراً، مستندين إلى استمرار العجز في السوق، واتساع العجوزات المالية، وانخفاض أسعار الفائدة.

وفي الوقت نفسه، قيّم المستثمرون مسار التيسير النقدي للاحتياطي الفيدرالي قبيل اجتماعه المقبل بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وأشارت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، آنا بولسون، يوم الإثنين إلى أنها تؤيد مزيداً من الخفض بمقدار ربع نقطة مئوية مرتين هذا العام، قائلة إن السياسة النقدية يجب أن تتجاهل أثر الرسوم الجمركية على ارتفاع أسعار المستهلكين.

ومن شأن انخفاض تكاليف الاقتراض أن يدعم المعادن الثمينة التي لا تدرّ فائدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى