سيجما كابيتال تتوقع قيام المركزى بخفض نسبة الإحتياطي الإلزامي من 14% إلى 10% مجددا

تنفيذ هذه الخطوة بعد انخفاض التضخم يؤدي لارتفاع المعروض النقدي بنحو 70 مليار جنيه

رفع تلك النسبة 4% خلال الفترة من الربع الأخير من 2017 حتى الربع الثالث من 2018 أدى لتراجع المعروض النقدي بنحو 400 مليار جنيه

قالت سيجما كابيتال أنه بعد إحتواء التضخم خلال الأشهر القليلة الماضية ووجود توقعات بمزيد من تراجعه، فإنه من المتوقع أن يخفض البنك المركزي المصري نسبة الإحتياطي الإلزامي لزيادة المعروض النقدي في الإقتصاد.

ونسبة الإحتياطي الإلزامي هي جزء من الودائع التي يطلب البنك المركزي من البنوك الإحتفاظ بها كاحتياطيات وليست قروض ، ويُستثنى من ذلك شهادات الإدخار لأجل أكثر من 3 سنوات.

وبحسب تقرير صادر عن سيجما كابيتال ، فقد وصل التضخم لأدنى مستوياته منذ أغسطس 2015، مسجلاً 4.3%، ما يجعل المركزي المصري بحاجة إلى إستخدام أداة نسبة الإحتياطي الإلزامي لزيادة المعروض النقدى فى الإقتصاد.

توقعت الشركة تراجع  هذه النسبة إلى 10% من 14% حاليا ، مشيرة الى أن هذه الخطوة تؤدي لارتفاع المعروض النقدي بنحو 70 مليار جنيه.

أكدت أن مثل هذا القرار سيكون إيجابياً للغاية بالنسبة للبنوك التي تتمتع بنسبة مرتفعة من الودائع المستحقة في غضون 3 سنوات ، والبنوك ذات معدلات مرتفعة من توظيف الودائع.

أشارت سيجما كابيتال الى أن رفع نسبة الإحتياطي الإلزامي من جانب البنك المركزى فى الفترة من الربع الأخير من 2017 حتى الربع الثالث من 2018 أدى إلى تراجع المعروض النقدي في الإقتصاد بنحو 400 مليار جنيه تقريبا.

أوضحت الشركة فى تقريرها أنه في إطار السياسة النقدية ، عادة ما يكون لدى البنوك المركزية 3 أدوات تمكنهم من السيطرة على السياسة النقدية ، ليتمكنوا من الوصول إلى مستهدفاتها.

وبحسب التقرير ، فإن الأداة الأكثر شيوعاً وتثير تحولات في العرض والطلب بأسواق النقد هي أسعار الفائدة ، وتتضمن تلك الأداة أسعار الفائدة على الإيداع لليلة واحدة، وسعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة، وسعر الفائدة على العمليات الرئيسية ومعدل الخصم.

أشارت الى أن البنك المركزي المصري إستخدم هذه الأداة للتخفيف من الضغوط الواقعة على التضخم في الإقتصاد المصري خلال الثلاث سنوات الماضية ، منذ تراجع قيمة الجنيه المصري في نوفمبر 2016.

أضافت أن دورة التيسير النقدي كانت هي الإستراتيجية التي تبناها البنك المركزي المصري، وبالتالي إنتهج خفض أسعار الفائدة في إجتماعات لجنة السياسة النقدية السابقة. 

وبحسب سيجما كابيتال ، فإن أدوات السياسة النقدية الأخرى تتضمن عمليات السوق المفتوحة ، ونسبة الإحتياطي الإلزامي على العملة المحلية.

أوضحت أن البنوك المركزية تلجأ إلى عمليات السوق المفتوحة للتحكم في سيولة العملة من خلال شراء أو بيع أذون خزانة ، مشيرة الى أن هذه الأداة تعد إحدى الأدوات التي يعمل بها البنك المركزي المصري بالفعل.

” بعد استخدام أداتي أسعار الفائدة وعمليات السوق المفتوحة، نتوقع أن تكون نسبة الإحتياطي الإلزامي هي الأداة التي سيعتمد عليها البنك المركزي المصري لزيادة المعروض النقدي في الإقتصاد”، بحسب سيجما كابيتال

أوضحت أن الغرض من السياسة النقدية هو إحداث تغييرات في كمية النقد المستخدمة في الإقتصاد ، من أجل التأثير على مستهدفات معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي، ومعدلات التضخم، ومعدلات البطالة، وغيرها من المستهدفات الإقتصادية الأخرى. 

أشارت سيجما كابيتال الى أن أغلب البنوك المركزية في الأسواق الناشئة يستخدم نسبة الإحتياطي الإلزامي على العملة المحلية للسيطرة على المعروض النقدي في الإقتصاد والسيولة في النظم المالية.

ويتم احتساب تلك النسبة من خلال ضرب نسبة الإحتياطي الإلزامي في متوسط رصيد ودائع عملاء البنك لمدة 14 يوم ، باستثناء شهادات الاستثمار المذكوره أعلاهالإدخار لأجل أكثر من 3 سنوات.

كما يتعين على البنوك الإحتفاظ بإحتياطيات بنسبة 10% من الودائع الدولارية في شكل ودائع مرتبطة بفائدة الليبور لمدة 3 أشهر في البنك المركزي مستحقة كل 3 أشهر.

وبحسب سيجما كابيتال ، فقد استخدم البنك المركزي المصري هذه الأداة مرة واحدة بعد تخفيض قيمة الجنيه في نوفمبر 2016، حيث رفعها من 10% إلى 14% ، وكانت هذه الزيادة في أكتوبر 2017 ، بهدف تقليل المعروض النقدي في الاقتصاد من أجل الحفاظ على معدل التضخم الذي كان يبلغ وقتها حوالي 31%.

أشارت الى أن معايير بازل III الجديدة التي تم استحداثها العام المالي 2013 تتضمن إستبدال الإحتياطي الإلزامي التقليدي بنسبة تغطية السيولة.

ونسبة تغطية السيولة تساوى كمية الأصول السائلة عالية الجودة على إجمالي صافي التدفقات النقدية.

وبحسب سيجما كابيتال ، فإن الأصول السائلة عالية الجودة هي تلك الأصول المؤهلة للتحول إلى نقدية في فترة وجيزة ، مشيرة الى أنه يمكن تصنيف تلك الأصول إلى 3 مستويات ، الأول هى الأصول التي تتضمن الأرصدة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي والأوراق المالية التي تصدرها المؤسسات السيادية ، ويمكن سحب هذه الموارد سريعاً ، ولا يتم خصمها عند احتساب نسبة تغطية السيولة.

المشتوى الثانى ، هى الأصول من فئة 2-أ ،  (LEVEL 2A) وهي الأوراق المالية التي تصدرها بشكل أساسي البنوك متعددة الجنسيات ، والأوراق المالية التي تصدرها الشركات التي ترعاها الحكومة.

أما المستوى الثالث فهي الأصول من فئة-ب (LEVEL 2B) ، والتي تتضمن الأسهم وأوراق دين الشركات، ويتم خصمها باستخدام نسبة 50% ، وتعتبر نسبة تغطية السيولة بمثابة سيناريو ضغط، إذ يظهر قدرة البنوك على تمويل التدفقات النقدية لمدة 30 يوماً في حالة اندلاع أي أزمة.

وبحسب سيجما كابيتال ، فإن الحد الأدني من نسبة تغطية السيولة المطلوبة بمقتضى بازل III يبلغ حالياً 100%، وتم تطبيقها تدريجياً منذ العام المالي 2017  ، بدءا من 70% مع زيادات سنوية تدريجية بنسبة 10% حتى تصل إلى المستوى الحالي ، مشيرة الى أنه يمكن تطبيق هذه النسبة على جميع البنوك التي لديها أصول موحدة تزيد عن 250 مليار دولار أو 10 مليارات دولار من مخاطر سعر الصرف داخل الميزانية.

أوضحت سيجما كابيتال أنه تم إستبدال نسبة الإحتياطي الإلزامي بنسبة تغطية السيولة لأنه كان يُعتقد أن نسبة الإحتياطي الإلزامي بمثابة عبء ضريبي على البنوك، ما يؤدي بدوره إلى عدم كفاءة توظيف الودائع ، ولذلك، قدمت نسبة تغطية السيولة بديلاً أفضل للتخفيف من المخاطر ، مع السماح للبنوك بتوظيف الودائع على النحو الأمثل.

” بالتالي، إذا كانت سياسة البنك المركزي المصري تتجه نحو تبني بازل III، فهذا يدعم وجهة نظرنا حيال استخدام البنك المركزي لأداة الاحتياطي الإلزامي ” ، بحسب سيجما كابيتال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى