الإمارات تستحوذ على 31.3 % من إجمالي أصول البنوك الخليجية بنهاية الربع الأول من 2019

كامكو : بنوك دول مجلس التعاون الخليجي ساهمت بنحو 58 % من إجمالي أرباح الشركات المدرجة في البورصات الخليجية خلال الربع الأول من 2019

واصلت نتائج الربع الأول من العام 2019 لقطاع البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي تعزيز الميزانية العمومية ، حيث ما زال إجمالي قيمة أصول البنوك الخليجية من ضمن أعلى المستويات المسجلة، بنمو بلغت نسبته 1.3 % وصولاً إلى 2.2 تريليون دولار.

و قالت شركة كامكو للإستثمار فى تقرير حديث لها أن معدل نمو صافي القروض فى البنوك الخليجية  سجل خلال الربع الأول 1.9 %، فيما يعد أعلى معدل نمو على أساس ربع سنوي منذ الربع الثاني للعام 2017، متفوقاً على معدل نمو ودائع العملاء البالغ 0.6 %.

شركة كامكو للاستثمار
شركة كامكو للاستثمار

ويعد معدل نمو ودائع العملاء على أساس ربع سنوي هو الأبطأ منذ تسعة أرباع سنوية، مما أدى إلى ارتفاع نسبة القروض إلى الودائع بنسبة 81.6 %، وإن كان ذلك المعدل أقل من المعايير الدولية بما يشير إلى حدوث مزيد من التحسن على المدى القريب

أما فيما يتعلق بصافي إيرادات الفائدة فقد ظل ثابتًا على أساس سنوي عند مستوى 14.2 مليار دولار أمريكي، إلا ان الإيرادات من غير الفوائد سجلت نمواً هائلاً في الأرباح في كلا من السعودية والإمارات خلال الربع الأول من العام 2019.

 وحافظ صافي هامش الفائدة على ارتفاعه عند مستوى 3.2 % خلال الاثني عشر شهرا المنتهية بنهاية الربع الأول من العام 2019، حيث سجلت السعودية أعلى معدل لصافي هامش الفائدة بنسبة 3.6 %، مما ساهم في تعزيز مستوياتها هامشياً عن الربع السابق. من جهة أخرى، بلغ صافي هامش الفائدة للبنوك الإماراتية 3.2 %، في إشارة إلى حدوث تراجع هامشي وإن كان بمعدل ثابت خلال الأرباع الثلاثة الماضية.

وبلغ معدل العائد على الائتمان للبنوك الخليجية 4.6 % دون تغير على أساس ربع سنوي. وسجلت السعودية أعلى عائد بنسبة 4.9 % في الاثني عشر شهرا المنتهية بنهاية الربع الأول من العام 2019. 

أما فيما يتعلق بأداء كل دولة على حدة، أشارت كامكو الى أن الإمارات واصلت الاحتفاظ بأكبر حصة من إجمالي أصول البنوك المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي بقيمة بلغت 682 مليار دولار أو حوالي 31.3 % تقريباً من إجمالي أصول البنوك الخليجية ، تليها السعودية بما قيمته 607 مليار دولار أو 27.8 % بنهاية الربع الأول من العام 2019، وان كان النمو الربع سنوي في تلك الدول كان هامشيا عند مستوى 1.3 % و 0.4، على التوالي. وسجلت قطر أكبر معدل نمو للأصول خلال الربع الأول بنسبة 2.4 % على أساس سنوي، وبلغت 418 مليار دولار  .

وبحسب كامكو فقد كانت أرباح قطاع البنوك الخليجي مرة أخرى هي المحرك الرئيسي لربحية دول مجلس التعاون الخليجي ، حيث ساهم بما نسبته 58 % من إجمالي أرباح الشركات المدرجة في البورصات الخليجية.

وبلغ  صافي إيرادات قطاع البنوك 10 مليارات دولار ، بنمو سنوي بلغت نسبته 8.1 %، بينما سجل نمواً تتابعياً بمعدل 12.2 % خلال الربع الأول من العام 2019.

وسجلت السعودية والإمارات وقطر والبحرين نمواً مضاعفاً على أساس ربع سنوي خلال الربع الأول من العام 2019، وشهدت السعودية أكبر معدل نمو بنسبة 12.7 % من حيث الأداء على أساس سنوي.

ومن المتوقع أن يتحسن النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل هامشي على المدى القريب.

وترى بحوث كامكو أن هذا من شأنه أن يدفع أرباح قطاع البنوك وخاصة نتيجة لارتفاع متطلبات الائتمان من قبل القطاع الخاص للمشاريع طويلة الأجل ، كما هو الحال في السعودية والكويت ، وكذلك المتطلبات الخاصة بإقامة فعاليات معينة مثل أكسبو 2020 في الامارات وكأس العالم لكرة القدم في قطر في العام 2022.

إجمالي الأصول – نمو إيجابي في دول مجلس التعاون الخليجي

استمر نمو إجمالي الأصول على أساس ربع سنوي في الربع الأول من العام الحالي على الرغم من التباطؤ بنسبة 1.3 % ليصل إلى 2.2 تريليون دولار  .

وسجلت قطر أقوى نمو في إجمالي الأصول بنسبة 2.4 % حيث حققت جميع البنوك باستثناء بنك الخليج التجاري والبنك الأهلي نمو فصلي لإجمالي الأصول خلال الربع الأول من عام 2019.

ونمت الأصول للقطاع المصرفي في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بنسبة 1.3 % لكل منهما.

وجاء نمو الأصول الإماراتية على خلفية نمو أصول بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 5.1 % تبعه بنك أبوظبي التجاري بنسبة نمو بلغت 4.4 %، فيما شهد بنك أبو ظبي الأول تراجعاً بنسبة 1.4 % على أساس ربع سنوي في إجمالي الأصول.

وشهدت أكبر عشرة بنوك خليجية نمو أصولها بنسبة 1.7 % خلال الربع وساهمت بنسبة 53.3 % من إجمالي أصول قطاع البنوك الخليجي.

من جهة أخرى، جاءت السعودية في المركز الثاني من حيث بطأ وتيرة نمو قاعدة أصول البنوك على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الأول من العام 2019 والتي بلغت 607 مليار دولار بنمو ربع سنوي قدره 0.4 %.

وضمن أكبر البنوك في المملكة، سجل البنك الأهلي التجاري وبنك الرياض نموا في الأصول بنسبة 2.9 % و 4.2 % والذي قابله جزئيًا تراجع بنسبة 5.4 % من جهة البنك العربي الوطني وتراجع هامشي في أصول مصرف الراجحي، والبنك السعودي البريطاني والبنك السعودي الفرنسي.

في ذات الوقت، استمر نمو أصول البنوك الإسلامية في تجاوز نمو البنوك التقليدية حيث زادت أصول البنوك الإسلامية بنسبة 1.8 % على أساس ربع سنوي مقارنة بالربع السابق، بينما نمت البنوك التقليدية بمعدل أبطأ نسبيًا بلغ 0.9 % خلال الربع الأول من العام 2019.

نسبة القروض إلى الودائع الوصول تدريجيا إلى المستوى الأمثل

 بلغ صافي نمو القروض خلال الربع الأول من العام 2019 اعلى مستوياته خلال الأرباع السبعة الماضية مسجلاً نموا بنسبة 1.9 %.

وشهدت عُمان أقوى معدل نمو بنسبة 13.3 %، تليها قطر والكويت بنسبة 2.2 % و 1.7 %، على التوالي. ففي قطر، سجلت جميع البنوك القطرية، باستثناء بنك الدوحة والمصرف الخليجي التجاري، نموا في صافي القروض.

وسجل البنك الدولي الاسلامي أكبر معدل نمو في محفظة القروض بارتفاع بلغت نسبته 10.5 %، في حين حقق بنك قطر الوطني نمواً بنسبة 1.7 % وبلغ إجمالي صافي القروض 171.2 مليار دولار بنهاية هذا الربع.

كما احتفظت الكويت بنمو قوي على صعيد القروض، حيث سجلت سبعة من أصل البنوك الكويتية العشرة نمواً في صافي محفظة القروض.

وواصل بنك الكويت الوطني تحقيق نمواً متواصلاً، حيث سجلت قروض البنك نمواً بنسبة 3.1 % خلال الربع الأول من العام 2019، بينما تراجعت محفظة قروض بيت التمويل الكويتي هامشيا بنسبة 0.6 %.

من جهة أخرى، سجلت ودائع عملاء البنوك المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي أبطأ نمو في الأرباع التسعة الأخيرة بنسبة 0.6 % حيث بلغت 1.64 تريليون دولار  .

وكان أعلى معدل نمو من نصيب البنوك القطرية مرة أخرى، بارتفاع بلغت نسبته 2.8 %، تليها البحرين والكويت بنسبة 2.3 % و 0.9 %، على التوالي، في حين سجلت البنوك السعودية انخفاضا بنسبة 1 % في ودائع العملاء.

وأعلنت تسع من أصل اثنى عشر بنكاً مدرجاً في المملكة عن انخفاضات متتابعة في ودائع العملاء، وهو الأمر الذي عوضه جزئيًا ما حققه كلا من بنك الرياض والبنك الأهلي التجاري من نمو بنسبة 3.7 % و 2.3 %، على التوالي.

وأعلن البنك العربي الوطني عن تسجيل اعلى معدل تراجع في ودائع العملاء بنسبة 8.8 % خلال الربع الأول من العام 2019. وفي ذات الوقت، سجلت خمسة من أصل ثمانية بنوك قطرية نموًا في ودائع العملاء خلال هذا الربع، حيث اعلن كلا من البنك التجاري وقطر الإسلامي الدولي عن تسجيل نمواً ثنائي الرقم في ودائع العملاء.

وكان التأثير الصافي لتسارع نمو صافي القروض مقابل ودائع العملاء هو ارتفاع نسبة القروض إلى الودائع. وسجلت قطر وسلطنة عمان أعلى نسبة قروض إلى ودائع بما يفوق 90 % خلال الربع الأول من العام 2019.

إجمالي إيرادات البنك – الإيرادات من غير الفوائد كانت المحرك الرئيسي للنمو المتواصل

 بلغت الإيرادات المصرفية للبنوك المدرجة في البورصات الخليجية 20.2 مليار دولار في الربع الأول من العام 2019 على خلفية ارتفاع الإيرادات من غير الفوائد، بينما ظل صافي إيرادات الفائدة ثابتا عند 14.2 مليار دولار.

وشهدت البحرين أعلى معدل ارتفاع في صافي نمو إيرادات الفائدة والتي بلغت نسبتها 2.2 %، تليها السعودية وقطر بنسبة 1.4 % و 0.8 %، على التوالي، في حين شهدت الكويت أكبر تراجع فصلي بنسبة 3.1 % خلال الربع الأول من العام 2019.

ففي الكويت، اعلنت أغلبية البنوك ارتفاع مصروفات الفوائد، وهو الأمر الذي عوض الزيادة في إيرادات الفائدة. وشهد صافي ايرادات الفائدة في بنك برقان انخفاضاً بنسبة 17.7 % فيما يعزى إلى توحيد عمليات البنك، في حين سجل كلا من البنك الأهلي المتحد –  الكويت وبنك الكويت الدولي انخفاضاً بنسبة 6.6 % و 7.1 % في صافي إيرادات الفائدة خلال الربع.

في المقابل، يعزى نمو صافي إيرادات الفائدة في السعودية بصفة رئيسية إلى النمو الذي سجله بنك الراجحي بنسبة 12.1 %، يليه نمو بنسبة 3.7 % حققه بنك سامبا، فيما ساهم في تعويض التراجعات التي سجلها البنك الأهلي التجاري وبنك الرياض.

وأعلنت كافة البنوك الخليجية، باستثناء البنوك البحرينية والعمانية، عن تسجيل اداءً ايجابياً على صعيد الإيرادات من غير الفوائد.

وكان النمو الأكبر من نصيب البنوك الكويتية، حيث ارتفعت الإيرادات من غير الفوائد بنسبة 22.9 %، تليها السعودية والإمارات بمعدل نمو بلغت نسبته 11.0 % و 10.3 %، على التوالي. فعلى الصعيد الكويتي، سجل بيت التمويل الكويتي زيادة بنسبة 85 % في الإيرادات من غير الفوائد إثر ارتفاع إيرادات الاستثمار بأكثر من الضعف خلال الربع الماضي مقارنة بالربع الرابع من العام 2018.

وسجلت سبعة من أصل عشرة بنوك كويتية العشرة نمواً في الإيرادات من غير الفوائد خلال الربع الأول من العام 2019. كما كانت الإيرادات من غير الفوائد للبنوك السعودية إيجابية إلى حد كبير، حيث ان التراجع الذي سجله مصرف الراجحي والبنك العربي الوطني والبنك السعودي الفرنسي عادله نمو الإيرادات من غير الفوائد للبنوك الأخرى في المملكة.

والجدير بالذكر أن الإيرادات من غير الفوائد التي سجلها البنك الأهلي التجاري ارتفعت بمعدل الثلث تقريبًا إلى 394.6 مليون دولار   في الربع الأول من العام 2019.

صافي هامش الفائدة – لا يزال مرتفعًا بدعم من السعودية

بلغ صافي هامش الفائدة للبنوك المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي 3.2 % في المتوسط، فيما يعد معدل ثابت مقارنة بالربع السابق ومسجلاً لتحسن هامشي قدره 10 نقاط أساس مقارنة بالربع الأول من العام 2018.

وشهدت السعودية نمواً متواصلاً على صعيد صافي هامش الفائدة على مدار الفصول العديدة الماضية على خلفية ارتفاع أسعار الفائدة.

ويشير ذلك أيضا إلى أنه في ظل توقف الاحتياطي الفيدرالي ال  عن رفع أسعار الفائدة، من المتوقع أن يستقر معدل صافي هامش الفائدة في المنطقة عند المستويات الحالية.

من ناحية أخرى، ظل عدد من البنوك الإماراتية والقطرية تحت الضغط خلال الأرباع القليلة الماضية. فعلى الرغم من قوة صافي هامش الفائدة في الإمارات وبلوغه 3.2 % إلا انه يعد متراجعاً بصفة هامشية في الربع الأول من العام 2019، في حين ثبتت معدلات صافي هامش الفائدة للبنوك القطرية خلال الربع الأول من العام الحالي.

معدل التكاليف إلى الدخل

أدت تدابير تحسين كفاءة التكاليف التي قامت البنوك الخليجية بتطبيقها إلى تحسن ملحوظ في نسبة التكاليف إلى الدخل على مستوى القطاع ، حيث واصلت تلك النسبة تراجعها بصفة مستمرة على مدار الفصول العديدة الماضية لقطاع البنوك الخليجية بصفة عامة، وبلغت 37.7 % خلال الربع الأول من العام 2019.

وواصلت قطر الاحتفاظ بأكثر النماذج فعالية من حيث التكاليف، حيث بلغت نسبة التكاليف إلى الدخل 31.5 % خلال الربع الأول من العام 2019 مقابل 32 % في الربع الأخير من العام 2018 و 34.8 % في الربع الأول من العام 2018.

وفي ذات الوقت، سجلت السعودية أيضًا انخفاضًا قدره 70 نقطة أساس في معدل التكاليف إلى الدخل التي بلغت 36.2 % في الربع الأول من العام 2019.

مخصصات خسائر القروض – تراجع بعد ثلاثة أرباع متتالية من النمو

 بلغ إجمالي مخصصات خسائر القروض الربع سنوي للبنوك الخليجية 2.4 مليار دولار  ، بتراجع بلغت نسبته 8.2 % مقارنة بالربع الرابع من العام 2018، وان كان مرتفعاً مقارنة بالعام الماضي.

وجاء هذا التراجع الفصلي على خلفية انخفاض مخصصات خسائر القروض في كل من السعودية والإمارات وقطر وعمان، وهو الأمر الذي قابله ارتفاعاً حاداً في مخصصات خسائر القروض للبنوك الكويتية بالإضافة إلى ارتفاع طفيف من جهة البنوك البحرينية.

وسجلت البنوك القطرية أكبر معدل تراجع لمخصصات خسائر القروض والتي انخفضت إلى النصف تقريبا خلال الربع الحالي، حيث أعلنت معظم البنوك عن تراجع مخصصاتها.

من جهة أخرى، أعلنت غالبية البنوك السعودية عن ارتفاع مخصصات خسائر القروض، وان كانت تلك الزيادات تم تعويضها من قبل تراجع مخصصات خسائر القروض لكل من البنك الأهلي التجاري والبنك العربي الوطني والبنك السعودي الفرنسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى