الذهب يدعم احتياطي النقد الأجنبي لمصر بنحو 3 مليارت دولار خلال الـ 4 أشهر الأولى من 2025
عوض المعدن النفيس تراجع قيمة العملات المدرجة بالاحتياطي بأكثر من ملياري دولار

قفزت قيمة الذهب المدرج في احتياطي النقد الأجنبي لمصر بنحو 2.985 مليار دولار خلال الـ 4 أشهر الأولى من 2025 ، لتصل لنحو 13.629 مليار دولار ، مقابل نحو 10.644 مليار دولار في ديسمبر 2024 ، وهو ما دعم صافي الاحتياطي لدى البنك المركزي بشكل كبير ، وعوض التراجع الذي شهدته أرصدة العملات الأجنبية المدرجة به بأكثر من ملياري دولار.
وكان البنك المركزي قد كشف مؤخرا عن ارتفاع صافي الإحتياطيات الدولية لديه إلى 48.144 مليار دولار بنهاية أبريل 2025، مقابل 47.109 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2024 بزيادة قدرها 1.035 مليار دولار.
وبحسب المركزي فقد تراجع حجم العملات الأجنبية المدرجة بالاحتياطي إلى 34.324 مليار دولار بنهاية أبريل 2025 ، مقابل 36.436 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2024، بانخفاض قدره نحو 2.112 مليار دولار ، فيما ارتفعت حقوق السحب الخاصة بنحو 163 مليون دولار ، لتصل إلى 194 مليون دولار بنهاية أبريل ، مقابل 31 مليون دولار بنهاية ديسمبر.
وقال محمد عبد العال الخبير المصرفي المعروف إنه منذ العصور القديمة وحتى عصرنا الراهن والذهب يشغل حيزاً راسخا في عقيدتنا الاجتماعية ، ويمثل أيضاً جزءاً مهما من أصولنا الاقتصادية ، حين تحتفظ به الدولة كأحد المكونات الرئيسية للاحتياطي بالنقد الأجنبي المحفوظ لدى البنك المركزي المصري.
تابع : “حينما ترتفع قيمة هذا الرصيد الذهبي ترتفع قيمة إجمالي الاحتياطي النقدي ، وبالتالي فإن ارتفاع قيمة الذهب يعتبر مؤشرا إيجابيا نحو نمو واستقرار هذا الاحتياطي”.
وبحسب عبد العال فقد تألق الذهب في شهر أبريل الماضي ليكون سبباً في أن يحقق الاحتياطي النقدي رقما قياسيا جديداً وتاريخيا ، لافتا إلى أن الذهب كان ضرورياً وحصنا وملاذاً آمناً لمعظم البنوك المركزية في العالم وليس في مصر فقط.
تابع عبد العال : لم يكن نمو رصيد الذهب في الاحتياطي النقدي في عصرنا الراهن يعكس ثقافة فرعونية ، ولكن كان وليد حسابات علمية وعوامل اقتصادية ومالية تُبنى على أساسها سياسة للتحكم وإدارة المخاطر ، وحماية عناصر الاحتياطي النقدي وسلة عملاته من تداعيات مخاطر تقلبات أسعار السوق والعائد وكل أنواع المخاطر الأخرى.
“هي سياسة لا تهدف لتعظيم العائد من استثماراته بقدر ما تهدف في المقام الأول للحفاظ على استقرار نمو هذا الاحتياطي وحمايته من المخاطر ، ليكون عند الحاجة درعا وحامياً للاقتصاد المصري ، وداعما له في مواجهة الأزمات والصدمات العالمية المحتملة” ، بحسب عبد العال.
ووفقاً لتقرير مجلس الذهب العالمي فإن مصر قد رفعت رصيدها من الذهب بنحو طن خلال هذا العام ، وبالتالي يكون من المرجح أن تكون الأسباب الرئيسية لارتفاع قيمة الاحتياطي النقدي تعود مباشرة إلى ارتفاع ماتملكه مصر من الذهب ، وأيضاً ارتفاع أسعار الذهب عالميا ، حيث لامس سعر أوقية الذهب خلال شهر أبريل 3500 دولار.
وأكد عبد العال أن استمرار الاحتياطي النقدي في النمو الإيجابي يدعم قوة الجهاز المصرفي ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات والأزمات الخارجية ، ويعزز من ثقة الأسواق والمستثمرين في الاقتصاد المصري ، ويحسن من نظرة مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية نحو مصر ، وهو ما يبشر بقرب ترقية درجة الملاءة الائتمانية.





