“المشاط”: 1.16 تريليون جنيه سقف الاستثمارات العامة في العام المالي الجاري

وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي تبحث تعزيز التعاون والشراكات التنموية مع البنك الدولي

أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أن الحكومة مستمرة في حوكمة الاستثمارات العامة وتحديد سقف للإنفاق يصل لنحو 1.16 تريليون جنيه في خطة العام المالي الجاري، بما يضمن ضبط الإنفاق والحفاظ على مسار الدين العام النزولي، ويعزز استقرار الاقتصاد الكلي، كما تعمل الحكومة على تعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، مع الاستفادة من عوائد برنامج بيع الأصول المملوكة للدولة.

جاء ذلك خلال استقبال “المشاط” للمدير المنتدب والرئيس التنفيذي للشؤون المالية لمجموعة البنك الدولي، أنشولا كانت ، لبحث تعزيز التعاون والشراكات التنموية، بحضور ستيفان جيمبرت، المدير القطري لمصر واليمن وجيبوتي بمجموعة البنك الدولي، وشيخ عمر سيلا، المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية IFC لمنطقة شمال أفريقيا والقرن الأفريقي، وفريق عمل البنك الدولي.‏‎

وخلال اللقاء، أكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي حرص الحكومة المصرية على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مجموعة البنك الدولي لدعم أولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يشمل دفع الإصلاحات المالية والهيكلية، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، وتوسيع الاستثمارات الموجهة للتحول الأخضر، في إطار رؤية وأولويات الدولة.

وتحدثت “المشاط” عن إطلاق الحكومة السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية ، التي تُعد إطار شامل يُحقق التكامل بين رؤية 2030 وبرنامج عمل الحكومة، في ضوء المستجدات الإقليمية والدولية، موضحة أن الحكومة تعمل على تطبيق نموذج اقتصادي في إطار السردية، يقوم على القطاعات الأعلى إنتاجية والتركيز قطاعات الاقتصاد الحقيقي، لزيادة الموارد الذاتية للاقتصاد المصري، وتعزيز قدرته على تحقيق نمو اقتصادي مستدام.

 

وأوضحت أن إطلاق السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، يأتي كمرحلة متقدمة في مسار تنموي بدأ منذ أكثر من عقد، حيث ضخت الدولة استثمارات ضخمة في البنية التحتية، شملت تطوير شبكات الطرق، والطاقة، والموانئ، والنقل الذكي، بهدف تهيئة بيئة مواتية للنشاط الاقتصادي، ورفع الإنتاجية، وجذب الاستثمارات. وقد أرست هذه الاستثمارات الأساس الضروري لبناء اقتصاد أكثر ديناميكية قادر على امتصاص الصدمات الخارجية وخلق قيمة مضافة حقيقية.

في سياق متصل أشارت “المشاط” إلى أن الحكومة تستهدف من خلال السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، تنويع هيكل الإنتاج، وزيادة الصادرات، وترشيد الواردات، وتحسين مشاركة القطاع الخاص وفقًا لوثيقة سياسة ملكية الدولة، وتفعيل قانون المنافسة، وحماية الفئات محدودة الدخل.

وأوضحت أن مصر تمتلك واحدة من أكبر محافظ البنك الدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتشمل هذه المحفظة التزامات البنك الدولي للإنشاء والتعمير بأكثر من 6 مليارات دولار موزعة على 13 مشروعًا، ومحفظة لمؤسسة التمويل الدولية تتجاوز قيمتها 2 مليار دولار، إلى جانب ضمانات الوكالة الدولية لضمان الاستثمار بحوالي 700 مليون دولار لدعم الاستثمارات الحيوية في مجالي الطاقة والخدمات اللوجستية.

من جانبها، أكدت السيدة “أنشولا” دعم مجموعة البنك الدولي لتلك الجهود من خلال إطار الحوافز المالية الذي تم إطلاقه عام 2025، ومبادرات مبادلة الديون مقابل التنمية، بما يسهم في توجيه موارد إضافية نحو التعليم والصحة والحفاظ على البيئة.

‏‎كما تم مناقشة نتائج الاجتماعات الأخيرة مع وزارة المالية، حيث تم التأكيد على مواصلة الإصلاحات المالية والهيكلية الهادفة إلى استدامة النمو وخفض الدين العام، مع التركيز على إطلاق استراتيجية الضرائب الخضراء بحلول ديسمبر 2025، وتعزيز دور الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

‏‎واختتمت “المشاط” اللقاء بالتأكيد على أن التعاون مع مجموعة البنك الدولي يعد ركيزة أساسية لدعم أولويات التنمية في مصر، مشيرة إلى أهمية تعزيز الشراكات الدولية لزيادة الاستثمارات الموجهة نحو القطاعات الإنتاجية والتحول الأخضر، بما يسهم في تحقيق النمو الشامل والمستدام، ويدعم رؤية مصر 2030 وأجندة أفريقيا 2063.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى