مدبولي: نحن أمام موجة تضخمية كبيرة والحكومة تعمل على استيعاب الجزء الأكبر من آثارها

رئيس الوزراء: 35%من التضخم الذى يحدث فى مصر مستورد من العالم

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الأزمة الروسية الأوكرانية ألقت بظلالها السلبية على العالم بأثره، وانعكست أيضا على مصر، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على محاولة استيعاب جزء كبير من التضخم الناجم بفعل الأزمة فى موازناتها وجزء صغير فقط يتحمله المواطن.

وأوضح مدبولي، خلال المؤتمر الصحفي الذى عقده اليوم الأربعاء لكشف ما تتخذه الحكومة في التعامل مع تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية، أن الاقتصاد العالمي يعاني منذ عام 2008 من العديد من الأزمات وآخرها أزمة انتشار فيروس كورونا، وأزمة التضخم واضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكلفة الشحن والتي شهدها العالم نهاية العام الماضي، وبداية العام الجاري، وكذلك ارتفاع الأسعار بالعالم.

وأضاف أن العالم أمام موجات تضخمية كبيرة، موضحا أن صندوق النقد الدولي أعرب عن أن تلك الأزمة ستلقي بظلالها على جميع أسواق العالم والتداعيات السلبية على جميع البلدان، كما قال رئيس البنك الدولي إن الأزمة الحالية جاءت في توقيت سيئ بالنسبة للعالم لأن التضخم بالفعل كان مرتفعا، وأن الأزمة زادت من حدة الموجات التضخمية.

وتابع “أنه حتى تلك اللحظة كانت التكلفة لتلك الأزمة نحو 400 مليون دولار على مستوى العالم، وبدأت جميع المؤسسات العالمية فى التشاؤم بعد أن كانت تقول إن التعافي بدأ عقب جائحة كورونا، وأن اقتصاديات العالم ستشهد مشاكل كثيرة جدا”.

وأشار إلى أن نسبة التضخم في الولايات المتحدة وصلت إلى 7.5%، وفي أوروبا ومنطقة اليورو إلى 6%، وكان التضخم بها لا يتعدى 1 أو 2%، ما أدى إلى قفزت سعرية خلال الفترة القليلة الماضية.

وأضاف أن العالم شهد قفزات سعرية في الـ 14 يوما الماضية لم يشهدها منذ عشرات السنين، فالقمح على مستوى العالم قفز بنسبة 48% بحوالي 100 دولار زيادة على سعر الطن، والذرة بنحو 30 %، وفول الصويا بنحو 24%، والسكر 7%، واللحوم المجمدة 11%، والدواجن بنحو10%، والبترول بنحو 55%، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الشحن.
وقال مدبولي إن مصر تأثرت بتلك الأزمة كباقي دول العالم، مشيرا إلى أن 35%من التضخم الذى يحدث فى مصر مستورد من العالم.

وأكد على إدراك الحكومة لشكوى المواطنين من ارتفاع الأسعار، منوها إلى أنه قبل الأزمة الروسية الأوكرانية وقبل الأزمة التضخمية كانت الحكومة تعمل على مدار الساعة على امتصاص أكبر قدر ممكن من التأثير السلبي لموجات التضخم.
وأشار إلى أن دولا كثيرة أخرى تحمل المواطن الزيادات الكثيرة مباشرة على المستهلك، فدول أوروبا حملت زيادة البترول 100% على المواطن، أما مصر على وعي تام بظروف الدولة، كما أنها تراعي البعد الاجتماعي، لذلك تم للتنسيق بين الوزراء في المجموعة الاقتصادية في كيفية استيعاب أكبر قدر ممكن من الآثار التضخمية على الدولة ويتحمل المواطن جزءا بسيطا من زيادات الأسعار.

وأضاف أن تلك هي سياسة الحكومة بأنها قادرة على الاستيعاب فى ضوء الموازنة الموجودة والاحتياطات، وأن يتم الرفع عن المواطن عبء الزيادات، لافتا إلى أن الفترة القادمة ستشهد زيادات في الأسعار، والتى ستكون على العالم، وتتحملها الدولة المصرية.

وأشار إلى أن سعر الدقيق زاد في مصر17% وفى العالم 48% قائلا إن الزيادات أقل من النصف بالنسبة للعالم.

ونوه أن الدواجن واللحوم شهدت ارتفاعا في الأسعار، منوها بأن الدواجن شهدت بالفعل ارتفاعات أكبر من الارتفاعات التى شهدها السوق العالمي، لذلك تم المناقشة مع وزير الزراعة واتحاد الدواجن كيفية استيعاب الأسعار في الفترة القادمة وكذلك المناقشة مع الغرف الغذائية لتوفير السلع بالأسعار العادلة والمقبولة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى