أسعار الذهب العالمية تنهي تعاملات نوفمبر على مكاسب قياسية
بعد أن وصلت عقود المعدن النفيس الآجلة قرب لمستوى 4240 دولارا للأوقية عند إغلاق جلسة أمس الجمعة

أنهت أسعار الذهب العالمية تعاملات شهر نوفمبر على مكاسب قياسية ، بعد أن وصلت عقود المعدن النفيس الآجلة قرب لمستوى 4240 دولارا للأوقية عند إغلاق جلسة أمس الجمعة ، لتقترب من ذروتها التاريخية .
وجاءت هذه المكاسب امتدادا لموجة الصعود القوية التي يشهدها الذهب منذ بداية العام، بدعم من توقعات الأسواق بتحول محتمل في السياسة النقدية الأمريكية، ولا سيما ترقب خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماع ديسمبر المقبل.
وساهمت التصريحات ذات الطابع “المتساهل” الصادرة عن مسؤولي الفيدرالي في تعزيز احتمالات خفض الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس، الأمر الذي عزز جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدا، إذ يؤدي انخفاض الفائدة إلى تقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر.
وعلى الرغم من تسجيل الذهب مستوى قياسيا عند 4336 دولارا للأوقية في 20 أكتوبر الماضي، ثم تراجعه بنحو 10% خلال الأسبوع الأول من نوفمبر، فقد استعاد زخمه سريعا، ليؤكد ارتفاعه بأكثر من 60% منذ بداية 2025.
كما تلقت الأسعار دعمًا من عوامل اقتصادية كلية، من بينها تراجع قوة الدولار الأمريكي واستمرار التوقعات المتعلقة بالإنفاق المالي الحكومي الكبير، إلى جانب سياسات “التشغيل المكثف” الممتدة حتى عام 2026.
وقالت ميشيل شنايدر، كبيرة استراتيجيي Marketgauge.com، إن “العجز الهائل والإنفاق الحكومي الكبير والمشتريات الضخمة من البنوك المركزية تولد ضغوطًا تضخمية قوية تدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن”.
ويحافظ الذهب على موقعه كمحل تفاؤل واسع بين محللي وول ستريت، وسط توقعات باستمرار استجابته للضغوط التضخمية والديناميكيات الاقتصادية العالمية.
ويتوقع بعض الخبراء وصول سعر الأوقية إلى 4700 دولار خلال 2026، بينما تشير تقديرات بنك جولدمان ساكس إلى إمكانية دفع مشتريات البنوك المركزية وتزايد تدفقات المستثمرين إلى صناديق الذهب المتداولة الأسعار نحو 4900 دولار بنهاية العام المقبل.
وفي السياق ذاته، رفعت مؤسسة “UBS” هدفها السعري للذهب إلى 4500 دولار للأوقية بحلول منتصف 2026، مؤكدة الدور القوي للمعدن الأصفر كأداة لتنويع المحافظ والتحوط من المخاطر الجيوسياسية.





