هيئة الرقابة المالية المصرية تنضم لشبكة عالمية تهدف للتحول للنظام المالى الأخضر

أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية انضمامها لعضوية شبكة البنوك المركزية وهيئات الرقابة المالية الهادفة للتحول إلى النظام المالي للأخضر Central Banks and Supervisors-Network for Greening the Financial System(NGFS) في خطوة تعزز من تواجد الاقتصاد المصري على خريطة الاقتصاد الأخضر وتٌزيد من جاذبيته للاستثمارات الخضراء، وتعكس حجم التقدير الدولي لجهودها في مجال التنمية المستدامة.

وقال الدكتور محمد عمران رئيس هيئة الرقابة المالية إن الالتزام المعلن من جانب الهيئة عن تحملها مسئولية دعم وتطوير وتنمية الأسواق الخاضعة لرقابتها، والتأكيد على اهمية التمويل المستدام كأحد أهم الأدوات الرئيسية لنمو الاقتصاد في المستقبل القريب كان محل اهتمام وتقدير من جانب أعضاء شبكة البنوك المركزية وهيئات الرقابة المالية الهادفة للتحول إلى النظام المالي الأخضر NGFS، بعد ما لمسواجميعا توجه الهيئة في اتباع منهج إشرافي قوي لتنظيم الانتقال التدريجي نحو نظام تمويل مستدام وسوق يتسم بالاستدامة.

لفت عمران لما شهده القطاع المالى غير المصرفي -في العامين السابقين- من إتمام عدة خطوات لإدخال الأدوات المالية الخضراء للاقتصاد الوطني، وما لازم ذلك من صدور ثلاث قرارات مؤثرة لتنظيم الإصدار الأول في سوق المال بدأت بتحديد القائمة الأولية لمراقبي البيئة الدوليين للتحقق من المشروعات الخضراء، تبعه إنشاء سجل للمراقبين البيئيين المحليين المستوفين لمعايير الهيئة والمؤهلين للرقابة على المشروعات الخضراء من أجل تسهيل إصدار السندات الخضراء في مصر، ووصولا لإعفاء مصدري السندات الخضراء من 50% من إجمالي مقابل خدمات الهيئة.

كما تم قطع شوط كبير في صياغة الاستراتيجية القومية للتأمين المستدام، والتي تعد الأولى من نوعها في المنطقة العربية وأفريقيا، تضع خارطة طريق لذلك النشاط من أجل تضمين مبادئ التأمين المستدام في صناعة التأمين.

ومن جانبه أرجع فرنك الدرين رئيس شبكة البنوك المركزية وهيئات الرقابة المالية الهادفة للتحول إلى النظام المالي للأخضر NGFS قبول عضوية الهيئة بالإجماع لالتزامها بمعالجة ادارة مخاطر المناخ، وتأكد أعضاء الشبكة من اقتناع الهيئة الكامل بأهمية التنمية المستدامة كمسار للوصول إلى واقع اقتصادي واجتماعي وبيئي عالمي جديد، وتثمين اهتمام الرقابة المالية في مصر بنشر فكر التأمين المستدام وبناء القدرات القادرة على تفعيله، بجانب الانجازات العديدة للهيئة في مجال التنمية المستدامة على المستوى الوطني عبر تطبيق مبادئها في التحول للاستدامة على الكيان الرقابى نفسه.

وأوضح عمران أن قمة” كوكب واحد” التي عقدت في باريس في ديسمبر 2017، شهدت قيام ثمانية بنوك مركزية وهيئات رقابة مالية بإنشاء شبكة البنوك المركزية وهيئات الرقابة المالية لتخضير النظام المالي (NGFS)، ومنذ ذلك الحين نمت عضوية الشبكة بشكل كبير عبر القارات الخمس حيث تتألف العضوية حاليا من 77 عضو عامل و 11 عضو مراقب.

أشار إلى أن الغرض من تكوين الشبكة مُحدد فى المساعدة في تعزيز الاستجابة العالمية المطلوبة لتحقيق أهداف اتفاقية باريس وتعزيز دور النظام المالي في إدارة المخاطر وتعبئة رأس المال للاستثمارات الخضراء والمشروعات الصناعية منخفضة الكربون في السياق الأوسع للتنمية المستدامة بيئيًا. وتحقيقا لهذه الغاية، تُحدد الشبكة أفضل الممارسات التي يتعين تنفيذها داخل وخارج عضوية شبكة NGFS، كما تقوم بإجراء الدراسات التحليلية اللازمة بشأن التمويل الأخضر.

أضاف عمران أنه من أجل تحقيق برنامج عملها، فقد نظمت الشبكة عملها في خمسة مسارات عمل متخصصة تتمثل في مجموعة عمل لمتابعة التطورات المتعلقة بمخاطر المناخ والمخاطر البيئية في الإشراف الاحترازي الجزئي، ومجموعة عمل ثانية لمتابعة التطورات المتعلقة بمخاطر المناخ في الاقتصاد الكلي، ومجموعة عمل ثالثة لتوسيع نطاق التمويل الأخضر، ورابعة مختصة بالأبحاث والتطوير، وأخيرا مجموعة عمل سد فجوات البيانات اللازمة لمجموعات العمل.

يذكر أنه تم قبول انضمام الهيئة للمجموعة الاستشارية الاقليمية للشرق الأوسط لمجلس الاستقرار المالي Financial Stability Board (FSB) في سبتمبر الماض ، في خطوة نوعية لتعزيز الاستقرار المالي لقطاع الانشطة المالية غير المصرفية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى