مصرفيون : أزمة كورونا غيرت إستراتيجيات البنوك فى خدمة العملاء

تعديل خطط إفتتاح الفروع والتركيز على الوحدات الإلكترونية بدلاً من التقليدية

أكد مصرفيون أن أزمة فيروس كورونا ، رغم قسوتها فيما يتعلق بتأثيرها على الأوضاع الإقتصادية، إلا أنها ساهمت فى تغير شكل الخدمات المصرفية المقدمة للعملاء ، وتحفيز العملاء على استخدام الخدمات التكنولوجية والرقمية.
أوضحو أن أزمة كورونا غيرت خطط البنوك فيما يتعلق بإدارة خدمة العملاء وشكل الخدمات المصرفية المقدمة خلال الفترة المقبلة ، لافتين الى أن إستراتيجية التوسع بالفروع تغيرت بشكل كامل ليصبح التركيز بشكل أكبر على الفروع الإلكترونية بدلاً من الفروع التقليدية، لكونها أثبتت أهميتها في إنهاء تعاملات المواطنين بدلاً من التكدس بالفروع.
واكد حمدى عزام نائب رئيس بنك التنمية الصناعية أن أزمة فيروس كورونا كان لها تأثير سلبى على القطاعات الإقتصادية المختلفة ، وعلى رأسها قطاع السياحة والنقل والبترول ، وهو الأمر الذى أثر بدوره على الوضع الإقتصادى فى مصر ، ولكن وجود برنامج الإصلاح الإقتصادى المصرى ، والمجهودات التى قام بها البنك المركزى لتحفيز الإقتصاد عززت فى مواجهة تأثيرات هذا الوباء.
أشار إلى أنه فى المقابل أدت أزمة كورونا إلى بعض الإيجابيات التى تتعلق بنشر استخدام الخدمات الرقمية والتكنولوجيا بشكل أكبر ، كما ساهمت فى كسر الحاجز النفسى الذى كان موجوداً لدى عدد كبير من المواطنين والعملاء الذين كانوا يشعرون بالقلق من استخدام الخدمات الإلكترونية والإنترنت البنكى ، ويعتبرونها مصدرا للمشاكل.
أضاف أن التجربة العملية لهذه الخدمات الإلكترونية فى ظل أزمة فيروس كورونا عززت استخدام هذه الخدمات الرقمية .
أوضح أن هذه الأزمة أدت إلى توجه البنوك لتغيير خطط واستراتيجيات الفترة المقبلة ، لتعتمد بشكل كبير على الخدمات الإلكترونية ، ونشر الفروع الإلكترونية ، مشيراً إلى أن البنك الذى كان يضع خطة لإفتتاح 10 فروع تقليدية وفرعين إلكترونيين ، قام بتعديل هذه الخطة وعكسها ليفتتح 10 فروع إلكترونية ، واثنين فقط تقليديين.
وتوقع عزام أن يحدث تغيير كبير فى شكل الخدمات المصرفية، لتركز بشكل أكبر على التكنولوجيا ، مؤكدا أن التجربة اثبتت أن مسألة تثقيف العملاء لاستخدام الخدمات الرقمية لم تعد تحد أمام نشر الخدمات المصرفية الإلكترونية.
وأشار إلى أن الأزمة أثرت أيضاً على الإستراتيجية التسويقية للبنوك ، حيث ستجعلها تركز على بعض الخطط وتتريث فى خطط أخرى.
ويتفق مع الراى السابق طارق حلمى الخبير المصرفى ، مؤكداً أن أزمة فيروس كورونا ستغير خطط البنوك فى خدمة العملاء ، لأنها أثبتت أن المستقبل للخدمات المصرفية الإلكترونية والرقمية.
وقال حلمي “لقد استطعنا خلال هذه المرحلة استخدام هذه الخدمات بنجاح، رغم الزحام أمام بعض الماكينات ، ولكن بوجه عام قد نجحت التجربة”.
توقع حلمى ان يتم إعادة النظر فى الخطط، ويحدث إحلال للتكنولوجيا الرقمية مقابل الخدمات والفروع التقليدية.
يرى أن المشكلات التى تواجه البعض خلال هذه الفترة مجرد مشكلات طبيعية وتحدث فى كل دول العالم سواء أزمة توقف السيستم أو مشكلة سحب الكارت من الماكينة ، أو غيرها من المشكلات الطبيعية التى تواجه العملاء، والتى تعود فى جانب كبير منها للعميل نفسه ولعدم قيامه باتباع الخطوات بدقة ، ولكن لابد أن نعترف بنجاح التجربة.
ويرى خالد سعيد مدير خدمة العملاء بأحد البنوك أن أزمة فيروس كورونا غيرت فى طريقة تقديم الخدمات المصرفية وساهمت فى إعادة توزيع الادوار للموظفين بالفروع ، متوقعاً أن تختلف طريقة العمل بعد هذه الأزمة ، وبالفعل يتم إعادة هيكلة خطط الفروع والخدمات واسلوب العمل.





