تحركات محدودة لأسعار الذهب بالسوق المحلية
ليصل سعر الجرام عيار 21 اليوم إلى 6150 جنيهًا

شهدت أسعار الذهب تحركات محدودة في السوق المحلية خلال الأسبوع الممتد من 3 إلى 10 أكتوبر الجاري، ليصل سعر الجرام عيار 21 اليوم إلى 6150 جنيهًا ، مقابل 6145 جنيهًا يوم السبت الماضي ، بزيادة قدرها 5 جنيهات فقط ، فيما شهد سعر الأوقية عالميا تذبذبات ملحوظة، بعدما تراجعت في بداية الفترة قبل أن تستعيد جزءًا من خسائرها وتعاود الصعود مع نهاية الأسبوع، مدعومة بتغيرات الدولار وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية ، بحسب تقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
ويكشف التباين بين حركة الذهب عالميًا ومحليًا عن أن السوق المصرية لم تعكس تحركات الأوقية بصورة آلية أو متزامنة، وإنما تأثرت أيضًا بآليات التسعير المحلية، وسعر صرف الدولار، والفجوة بين السعر المتداول والقيمة النظرية للذهب.
ويرى سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة أن فهم حركة الذهب في مصر يتطلب تحليلًا مستقلًا للسوق المحلية، بدلًا من الاكتفاء بمتابعة الشاشة العالمية.
وتتابع الأسواق بيانات التضخم وسوق العمل لتقييم مدى حاجة الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسة نقدية متشددة أو تعديل مساره.
ومن المنتظر أن تسهم بيانات التضخم الأمريكية لشهر سبتمبر، المقرر صدورها في 14 أكتوبر، في إعادة تشكيل توقعات الأسواق بشأن قرارات الفائدة المقبلة.
فإذا جاءت معدلات التضخم أعلى من المتوقع، فقد يتعرض الذهب لضغوط إضافية نتيجة ارتفاع احتمالات استمرار الفائدة عند مستويات مرتفعة. أما إذا أظهرت البيانات تباطؤًا واضحًا في التضخم، فقد يستفيد المعدن من تراجع الضغوط النقدية.
ومن المقرر عقد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر، وسط ترقب واسع لتأثير قراراته على الدولار وعوائد السندات وأسعار المعادن النفيسة.
ولا تزال التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تمثل مصدرًا مهمًا لعدم اليقين، خاصة مع المخاطر المرتبطة بإمدادات الطاقة وحركة الملاحة الدولية.
وتدعم هذه التطورات الطلب على الذهب باعتباره أحد أصول التحوط، لكنها لا تضمن ارتفاع الأسعار بصورة تلقائية؛ إذ يتوقف رد فعل الأسواق على تفاعل المخاطر الجيوسياسية مع حركة الدولار والعوائد وتوقعات الفائدة.
كما أن ارتفاع النفط نتيجة اضطرابات الإمدادات قد يزيد الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع الأسواق إلى توقع استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، بما يحد من مكاسب الذهب.
وبالتالي، فإن التأثير النهائي للتوترات الجيوسياسية يظل مرتبطًا بتطور الأحداث ورد فعل الأسواق المالية، وليس بمجرد استمرار المخاطر.
وتحرك سعر الدولار أمام الجنيه خلال الفترة في نطاق يقترب من 52.30 إلى 52.48 جنيه، وفق البيانات الواردة في التقرير.
وساعد الاستقرار النسبي لسعر الصرف على الحد من التقلبات الحادة في الذهب المحلي، إذ يتحدد السعر في مصر من خلال تفاعل سعر الأونصة العالمية مع سعر الدولار أمام الجنيه، إلى جانب ظروف التسعير المحلية.
وقد يؤدي تراجع الأونصة عالميًا إلى انخفاض أقل حدة في مصر إذا تحرك الدولار في الاتجاه المعاكس، كما يمكن لارتفاع الأونصة أن ينعكس بصورة محدودة على السعر المحلي إذا تغيرت الفجوة السعرية أو اختلف توقيت تحديث الأسعار.
ومن ثم، فإن متابعة الدولار تظل ضرورية لفهم العلاقة بين حركة الذهب العالمية والسعر المتداول داخل السوق المصرية.






