وزيرة التضامن : ضخ 12.714 مليار جنيه تمويلات عبر الجمعيات الأهلية العام الجاري
حجم التمويل التراكمي يتجاوز 52.5 مليار جنيه خلال 12 عامًا

كشفت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي عن وصول حجم التمويل الذي تم ضخه عبر الجمعيات الأهلية خلال العام الجاري لنحو 12.714 مليار جنيه، فيما تجاوز حجم التمويل التراكمي 52.5 مليار جنيه خلال 12 عامًا.
أضافت أنه تم من خلال صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية وحده منح تمويلات بقيمة 4.9 مليار جنيه، جرى من خلالها تمويل 20188 مشروعًا نفذتها 11373 جمعية ومؤسسة أهلية، لافتة إلى أنه وراء كل رقم منها مشروع، ووراء كل مشروع قرية أو أسرة أو طفل أو سيدة أو شاب تغير شيء في حياته.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها وزيرة التضامن الاجتماعي خلال حفل ختام الدورة السابعة لجائزة مصر الخير لريادة العطاء الخيري والتنموي المستدام.
وقالت “مرسي” :”إن هذه الجائزة ترسم لنفسها قيمة كبيرة، بدأت من اسمها نفسه “العطاء الخيري والتنموي المستدام” ، لأن العطاء في مفهومه الحديث خرج عن نطاق تقديم المساعدة، ومن هنا تأتي قيمة العمل الأهلي في مصر؛ حيث أصبح العمل الأهلي في مصر جزءًا أساسيًا من منظومة التنمية والحماية الاجتماعية، واليوم لدينا على الخريطة الوطنية للعمل الأهلي نحو 36 ألف جمعية ومؤسسة، وهو رقم يعبر عن الإنجاز ، لكن الإنجاز الحقيقي هو ما شهده ملف العمل الأهلي خلال السنوات الماضية من تحول كبيرٍ ، من وجود كيانات متفرقة تعمل دون إطار تصنيفي موحد، إلى منظومة أكثر تنظيمًا تقوم على أربعة محاور واضحة: دعم المجتمع، والشراكة من أجل التنمية، والحوكمة، والشفافية”.
وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أنه تم استكمال عملية توفيق أوضاع الجمعيات وفقًا لقانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019، وصولًا إلى قاعدة أكثر دقة للكيانات الفاعلة على أرض الواقع، وكان هدفنا من ذلك واضحًا:أن نحمي حرية العمل الأهلي، وفي الوقت نفسه؛ أن نبني قطاعًا قادرًا على العمل بكفاءة، وقادرًا على إدارة الموارد، وقادرًا أيضًا على إثبات أثره، فالثقة في المجتمع المدني تُبنى بالحوكمة والشفافية والنتائج، ومصر اليوم تنظر إلى المجتمع المدني باعتبارهشريكًا في تنفيذ التنمية.
وأشارت إلى أن فلسفة هذه الجائزة تتسق مع رؤية وزارة التضامن الاجتماعي للعمل الأهلي باعتباره شريكًا أصيلًا في العملية التنموية؛ فالجمعيات والمؤسسات الأهلية، بقربها من المجتمعات المحلية وقدرتها على قراءة احتياجاتها، تملك دورًا مهمًا في تحويل أهداف التنمية المستدامة من عناوين كبرى إلى برامج ومشروعات ونتائج ملموسة في القرىوالمدن والمحافظات.
أضافت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الفكرة التي تتبناها الجائزة بتخصيص كل دورة لأحد أهداف التنمية المستدامة تكتسب أهمية خاصة في هذا السياق ، لأنها تساعد على قراءة العمل الأهلي من زاوية مختلفة، فأهداف مثل القضاء على الفقر والصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي والعمل اللائق والتنمية لا تسير منفصلة في حياة الناس، ولا تحملها مؤسسة أو وزارة وحدها، وهذا تحديدًا هو الاتجاه الذي تعمل عليه وزارة التضامن الاجتماعي؛ فمنظومة الحماية الاجتماعية التي تدعم اليوم ملايين الأسر تعمل بالتوازي على أن يكون هناك طريق آخر نحو التمكين والعمل والإنتاج، بتعاون وثيق مع المجتمع المدني.
تابعت : الوزارة تستطيع أن تبني السياسة والمنظومة وقواعد البيانات، لكن الجمعية الموجودة في القرية تعرف الأسرة باسمها، وتعرف طبيعة السوق المحلي، وتعرف لماذا نجح مشروع في مكان ولم ينجح في مكان آخر، وهذا القرب من المجتمع هو واحد من أهم أصول العمل الأهلي التي ينبغي الحفاظ عليها والاستثمار فيها.
وقالت وزيرة التضامن الاجتماعي إن “مصر عامرة بتاريخٍ طويلٍ، وشبكة واسعة من المؤسسات، وتجارب تستحق أن تروى، وفي غمار هذه المنافسة ذات الأثر؛ نريد أن نرى المجتمع المدني أكثر قدرة على استخدام البيانات، وأكثر قدرة على قياس الأثر، وأكثر جرأة في الابتكار، وأكثر استعدادًا للدخول في شراكات حقيقية مع القطاع الخاص والجامعات ومراكز البحوث والمؤسسات الدولية، فما نحتاج إليه في المرحلة المقبلة هو أن نضيف إلى قوة العطاء قوة المعرفة، وإلى الحماس الاحترافية، وإلى سرعة الاستجابة الاستدامة”.
وأكدت أن وزارة التضامن الاجتماعي ستظل داعمة لمؤسسات المجتمع المدني الجادة، وشريكة لها في تطوير قدراتها وفتح مساحات أوسع للعمل والتكامل، وفي بناء منظومة أهلية قوية، منظمة، شفافة، وقادرة على الوصول إلى المواطن وصناعة أثر حقيقي في حياته.






