تراجع حاد لأسعار الذهب محليًا والجرام عيار 21 يسجل 6100 جنيه

فاقدا نحو 135 جنيها من قيمته

شهدت أسعار الذهب تراجعًا حادًا في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم ، الاثنين ، فاقدا نحو 135 جنيها ، ليصل سعر الجرام عيار 21 لنحو 6100 جنيه ، وعيار 24 لنحو 6971 جنيهًا، وعيار 18 لنحو 5228 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 48800 جنيه.

وعلى المستوى العالمي، بلغ سعر أوقية الذهب نحو 4145 دولارًا ، مع استمرار تعرض المعدن النفيس لضغوط قوية نتيجة ارتفاع عوائد السندات الأمريكية ، وتغير توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة ، وفق تقرير صادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول وتسعير الذهب والمجوهرات.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن تراجع سعر الذهب محليا يعكس مدى تأثر السوق المحلية بالتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية ، لافتا في الوقت نفسه إلى أن هذا التراجع الحاد في أسعار الذهب في مصر لا يكفي وحده للقول إن موجة الهبوط انتهت، كما لا يعني بالضرورة أن أسعار الذهب وصلت إلى مستوياتها الأدنى أو أن المعدن النفيس اقترب من القاع.

وأشار إلى أن حركة الذهب لا يمكن تقييمها من خلال نسبة التراجع اليومية أو حجم الخسائر السعرية فقط، وإنما يجب النظر إلى مجموعة من المؤشرات والعوامل المؤثرة في السوق، وفي مقدمتها اتجاه عوائد السندات الأمريكية، والدولار، وتوقعات السياسة النقدية، وحركة الأونصة عالميًا، فضلًا عن العوامل الجيوسياسية والطلب الفعلي على الذهب.

وأوضح إمبابي أن المؤشر الأهم في المرحلة الحالية يتمثل في اتجاه عوائد السندات الأمريكية، وليس مجرد حركة الدولار أو سعر الأونصة بصورة منفردة.

وأشار إلى أن ارتفاع عوائد السندات يزيد من جاذبية الأصول المالية التي تحقق دخلًا دوريًا مقارنة بالذهب، الذي لا يدر عائدًا دوريًا، وهو ما قد يدفع بعض المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم من المعدن النفيس وإعادة توزيع استثماراتهم على أدوات مالية ذات عائد.

وأضاف أن تراجع عوائد السندات الأمريكية، أو تغير توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، يمكن أن يخفف من هذه الضغوط على الذهب، ومن ثم فإن اتجاه عوائد السندات يمثل أحد المؤشرات الرئيسية التي تستحق المتابعة خلال الفترة المقبلة.

وقال إمبابي إن ارتفاع أسعار النفط لا يمثل بالضرورة عامل دعم مباشر ومستمر لأسعار الذهب، لافتا إلى أن صعود أسعار الطاقة يمكن أن يؤدي إلى تأثيرين متعاكسين على المعدن النفيس.

أوضح أنه من ناحية قد يؤدي ارتفاع النفط إلى زيادة مخاوف التضخم، وهو ما يمكن أن يعزز الطلب على الذهب باعتباره أحد الأصول المستخدمة للتحوط من التضخم ، ومن ناحية أخرى، قد يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، بما يعزز توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يضغط على الذهب من خلال ارتفاع عوائد السندات وزيادة جاذبية الأصول ذات العائد.

وبحسب إمبابي فإن اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة سيتوقف إلى حد كبير على العامل الذي سيكون أكثر تأثيرًا في قرارات المستثمرين، سواء كانت مخاوف التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، أو تداعيات استمرار التشديد النقدي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية.

وأشار إلى أن انعكاس حركة الذهب العالمية على السوق المصرية يتحدد أيضًا وفق سعر صرف الدولار والفارق بين السعر المحلي والسعر المحسوب استنادًا إلى السعر العالمي للأونصة وسعر الصرف.

وأكد أن متابعة هذه العناصر مجتمعة تساعد على تحديد ما إذا كان التراجع في السوق المحلية متناسبًا مع حركة الأونصة العالمية، أم أن هناك عوامل محلية إضافية تؤثر في تسعير الذهب داخل مصر.

وشدد إمبابي على أن انخفاض أسعار الذهب لا يعني بالضرورة ارتفاع الطلب على المعدن النفيس، موضحًا أن طبيعة الطلب تختلف بحسب نوع الذهب والغرض من الشراء.

وأشار إلى أن المستهلك الذي يشتري المشغولات الذهبية لتلبية احتياجات الزواج والمناسبات الاجتماعية يختلف في سلوكه عن المشتري الذي يتعامل مع السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها وسيلة للادخار أو الاستثمار.

وأوضح أن انخفاض أسعار الذهب قد يدفع بعض المشترين إلى الدخول للسوق للاستفادة من مستويات الأسعار الأقل، بينما قد يفضل آخرون الانتظار إذا كانوا يتوقعون أن تسجل الأسعار مزيدًا من الانخفاض خلال الفترة المقبلة.

 

وأكد أن الحكم على مستوى الطلب لا ينبغي أن يستند إلى حركة الأسعار وحدها، وإنما يحتاج إلى بيانات فعلية حول حجم المبيعات وحركة التداول في السوق المحلية.

لفت إلى أن أهم المؤشرات التي تستحق المتابعة خلال الأيام المقبلة تتمثل في اتجاه عوائد السندات الأمريكية، وتطورات سعر الأونصة عالميًا، وحركة سعر صرف الدولار، إلى جانب حجم المبيعات الفعلي داخل السوق المصرية.

وشدد على أن تقييم اتجاه سوق الذهب لا ينبغي أن يعتمد على حركة السعر وحدها، وإنما يجب النظر إلى أسباب التراجع ومدى استمرار العوامل التي تقف وراءه، وما إذا كانت هذه الضغوط تقابلها زيادة فعلية في الطلب على الذهب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى