المركزي : رفع الفائدة يهدف للحفاظ على المسار النزولي للتضخم وضمان تحقيق المستهدف

وصلت إلى 20% للإيداع و 21% للإقراض و 20.5% لسعر الائتمان والخصم وسعر العملية الرئيسية

قال البنك المركزي المصري إن قرار رفع أسعار الفائدة 1% قرار استباقي يهدف للحفاظ على المسار النزولي للتضخم وضمان تحقيق مستواه المستهدف البالغ 7% ± 2 % في الربع الرابع من 2027 في المتوسط.

وكانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري قد قررت ، قبل قليل ، رفع أسعار العائد الأساسية لدى المركزي بنسبة 1% لتصل إلى 20% للإيداع و 21% للإقراض و 20.5% لسعر الائتمان والخصم وسعر العملية الرئيسية ، وذلك بعد 5 مرات من تثبيتها في 24 سبتمبر و 20 أغسطس و 9 يوليو و 21 مايو و 2 أبريل.

وتعد أسعار العائد الأساسية لدى المركزي مؤشرا قويا على اتجاه فائدة الجنيه في الأجل القصير.

وقالت اللجنة ، في بيانها المصاحب لهذا القرار ، إنه يأتي في ظل بيئة خارجية غير مواتية وتصاعد حالة عدم اليقين، ويهدف إلى ترسيخ التوقعات والحفاظ على المسار النزولي للتضخم.

أوضحت أنه على المستوى العالمي شهد النشاط الاقتصادي قدرا من الصلابة مدعوما باستمرار نمو التجارة والاستثمارات ، لا سيما في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا، وإن كانت التوترات الجيوسياسية وتفاوت معدلات النمو بين الاقتصادات لا تزال تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي.

تابعت : في الوقت نفسه شهدت أسواق السلع الأساسية ارتفاعا واسع النطاق في الأسعار ، خاصة أسعار الطاقة والسلع الزراعية ، مدفوعا بتصاعد التوترات الإقليمية وما يترتب عليها من اضطراب في سلاسل الإمداد.

أشارت اللجنة إلى أن الضغوط التضخمية لا تزال مرتفعة بشكل عام ، رغم تباينها بين الاقتصادات المختلفة، مما دفع البنوك المركزية إلى تشديد سياساتها النقدية.

وبحسب اللجنة فإن آفاق الاقتصاد العالمي لا تزال عُرضة لمخاطر تزايد عدم اليقين في ظل احتمالات استمرار التوترات الجيوسياسية وزيادة تشديد الأوضاع المالية واضطراب التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

أضافت أنه على الصعيد المحلي تشير التقديرات الأولية للبنك المركزي المصري إلى استقرار نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بوجه عام في الربع الثالث من العام الجاري ، ليقارب معدل النمو البالغ 4.7% المسجل في الربع الثاني من العام نفسه ، وهو ما يعكس استمرار نمو النشاط الاقتصادي في القطاعات الرئيسية ،لا سيما الصناعات التحويلية والخدمات والتجارة، على الرغم من التوترات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة.

تابعت : ومع ذلك يظل الناتج دون طاقته القصوى، وإن كان من المتوقع أن يقترب منها بحلول النصف الثاني من 2027 ، لافتة إلى أنه من المرجح أن تظل الضغوط التضخمية الناجمة عن جانب الطلب محدودة على المدى القصير، وذلك بفضل الأوضاع النقدية التقييدية السائدة.

أوضحت اللجنة إنه فيما يتعلق بالتضخم شهدت المعدلات الشهرية للتضخم العام والأساسي تسارعا في سبتمبر الماضي لتسجل 1.3% و0.8%، على التوالي، مقارنة بأغسطس السابق عليه ، لافتة إلى أن الزيادة جاءت في المعدلات الشهرية للتضخم الأساسي انعكاسا لارتفاع أسعار الغذاء الأساسية وتطوراتها الموسمية.

أضافت أنه رغم التراجع الشهري في تضخم السلع غير الغذائية فإن مستواه لا يزال مرتفعا بصفة عامة ، لافتة إلى أنه في الوقت ذاته، واصلت المعدلات السنوية للتضخم العام والأساسي مسارها النزولي، حيث انخفضت إلى 13.9% و14.1% على التوالي في سبتمبر ، مدعومة باستقرار المعدلات الشهرية للتضخم خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس.

وفيما يتعلق بالتوقعات، أشارت لجنة السياسة النقدية إلى تزايد حدة المخاطر وعدم اليقين مقارنة باجتماع لجنة السياسة النقدية السابق ، لينعكس سلبا على الأوضاع الاقتصادية والمالية العالمية ، وعليه، يقتضي ترسيخ التوقعات التضخمية بشكل أكبر والحفاظ على المسار النزولي للتضخم انتهاج سياسة نقدية أكثر تقييدا بهدف تحقيق المستوى المستهدف للتضخم البالغ 7% ± 2 نقطة% في الربع الرابع من 2027 في المتوسط.

تابعت : ومع ذلك، تظل هذه التوقعات عُرضَة لمجموعة من المخاطر، من أهمها تزايد حالة عدم اليقين على الصعيد العالمي ، إثر استمرار الصراع الإقليمي لفترة أطول من التوقعات الأولية ، وتداعيات ذلك على الأسعار العالمية للطاقة والسلع الأساسية الأخرى، بما يغذي التضخم المستورد ، كما تشمل المخاطر تشديد الأوضاع المالية العالمية، واحتمالية تجاوز أثر إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة للتوقعات على الصعيد المحلي.

وفي ضوء كل ذلك ومع أخذ المخاطر المحيطة في الاعتبار ارتأت لجنة السياسة النقدية أن رفع أسعار العائد الأساسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس يُعد ضروريا لتعزيز مستوى التقييد النقدي، بما يُسهم في ترسيخ توقعات التضخم بشكل أكبر واحتواء الضغوط التضخمية المحتملة.

أكدت اللجنة أنها سوف تواصل تقييم أوضاع السياسة النقدية ، اعتمادا على المستجدات الاقتصادية ومسار التضخم المتوقع والمخاطر المحيطة به، كما تؤكد على التزامها باتخاذ ما يلزم من إجراءات حفاظا على استقرار الأسعار وضمانا لعودة التضخم إلى مستواه المستهدف في المدى القريب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى