تراجع محدود للذهب محليا والجرام عيار 21 يسجل 6200 جنيه
ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري في الحد من انتقال التراجع العالمي للذهب بصورة كاملة إلى السوق المحلية

تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية بشكل محدود خلال تعاملات اليوم ، الأربعاء ، في ظل استمرار الضغوط التي يتعرض لها المعدن النفيس في الأسواق العالمية، بالتزامن مع ارتفاع الدولار الأمريكي وتزايد توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
وساهم ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري في الحد من انتقال التراجع العالمي للذهب بصورة كاملة إلى السوق المحلية، وفقًا لبيانات منصة آي صاغة المتخصصة في تداول وتسعير الذهب والمجوهرات.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 6200 جنيه للجرام، متراجعًا بنحو 15 جنيهًا عن مستواه أمس ، الثلاثاء ، فيما بلغ سعر الجرام عيار 24 نحو 7085 جنيهًا ، وعيار 18 نحو 5314 جنيهًا للجرام، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 49600 جنيه، بينما تحركت أسعار الذهب عالميًا قرب مستويات 4307 دولارات للأوقية.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة إن أسواق الذهب تمر حاليًا بمرحلة انتقالية حساسة، موضحًا أن تراجع الفجوة السعرية واقتراب سعر الذهب المحلي من السعر العادل يعكسان تراجعًا في الطلب المحلي أو تحسنًا في مستويات المعروض.
وأوضح إمبابي أن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب خلال شهر سبتمبر سيكون نقطة الفصل الرئيسية في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن العملاء الراغبين في شراء الذهب على المدى القصير قد يفضلون الانتظار لمدة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين، بهدف الحصول على صورة أكثر وضوحًا بشأن اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، يرى إمبابي أن المستثمرين الذين يستهدفون الاستثمار في الذهب على المدى الطويل قد يجدون المستويات السعرية الحالية معقولة، خاصة في ظل استمرار المخاطر والتوترات الجيوسياسية.
ورصدت منصة آي صاغة تغيرًا سريعًا في الفجوة السعرية بين سعر الذهب في السوق المحلية والسعر العادل، والذي يتم احتسابه وفقًا لسعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه.
وسجلت الفجوة السعرية أمس نحو 20.07 جنيه، بما يعادل 0.32%، وهو ما يعني أن سعر الذهب المحلي كان أعلى من السعر العادل المحسوب وفقًا للسعر العالمي وسعر الصرف.
وأوضحت المنصة أن هذه الحالة كانت تعكس في حينها قوة نسبية في الطلب المحلي على الذهب أو وجود اختناقات في مستويات المعروض.
لكن تلك الفجوة السعرية تحولت اليوم إلى سلبية عند نحو -4.44 جنيه، بما يعادل -0.07%، وهو ما يشير إلى تراجع الطلب المحلي أو تحسن مستويات المعروض، واقتراب سعر الذهب في السوق المصرية من قيمته العادلة.
وأكدت “آي صاغة” أن التحول من فجوة سعرية موجبة إلى فجوة سالبة خلال يومين فقط يعكس سرعة التغير في ديناميكيات السوق المحلية، إلى جانب انحسار الضغوط الشرائية على الذهب.
كما أظهرت البيانات انخفاض عدد التحديثات المسجلة في النظام بصورة حادة، من 12 تحديثًا أمس إلى 3 تحديثات فقط اليوم.
وترى منصة آي صاغة أن هذا التراجع قد يعكس انخفاضًا كبيرًا في حجم المعاملات ونشاط الشراء داخل السوق المحلية، سواء نتيجة توقف مؤقت من جانب المشترين وانتظارهم استقرار أسعار الذهب بعد موجة الهبوط، أو بسبب تراجع الاهتمام الموسمي.
وحددت المنصة 3 عوامل رئيسية تضغط على أسعار الذهب خلال الفترة الحالية ، في مقدمتها رفع أسعار الفائدة الأمريكية، مع احتمال يبلغ نحو 66% وفقًا للبيانات الواردة في التقرير، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا ، فيما يتمثل العامل الثاني في قوة الدولار الأمريكي، التي تجعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى ، أما العامل الثالث فهو تراجع الطلب المحلي على الذهب، وهو ما تعكسه بيانات انخفاض حجم المعاملات وتراجع النشاط الشرائي داخل السوق المصرية.
وفي المقابل، ترى “آي صاغة” أن هناك 3 عوامل قد توفر دعمًا لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة ، منها تحسن التضخم الأمريكي، بعد تراجعه إلى 3.4%، بما قد يحد من الحاجة إلى المزيد من رفع أسعار الفائدة الأمريكية ، واستقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري عاملًا مهمًا في الحفاظ على توازن السوق المحلية ، واستمرار الذهب في أداء دوره كـملاذ آمن ، خاصة أن أي تصعيد جديد في التوترات الجيوسياسية قد يؤدي إلى زيادة الطلب على المعدن النفيس.





