بلومبرج : صناديق التحوط تكثّف رهاناتها على هبوط الدولار

 تترقب مزيداً من التفاصيل بشأن الخطة المالية الجديدة لوزير الخزانة سكوت بيسنت لمعالجة تكاليف الاقتراض 

تكثّف صناديق التحوط رهاناتها على هبوط الدولار، إذ تترقب مزيداً من التفاصيل بشأن الخطة المالية الجديدة لوزير الخزانة سكوت بيسنت لمعالجة تكاليف الاقتراض التي بلغت أعلى مستوياتها منذ سنوات.

وبحسب وكالة بلومبرج، فقد تجلّت تلك الضغوط بوضوح يوم الجمعة، عندما واصل الدولار تراجعه الذي بدأ عقب قرار بيسنت في 19 أغسطس زيادة حجم عمليات إعادة شراء الأوراق المالية ذات آجال الاستحقاق الأطول “بما لا يقل عن الضعف”.

وأدى الإعلان إلى تسجيل الدولار أسوأ انخفاض له في يوم واحد منذ نحو ثلاثة أسابيع، كما أطلق موجة بيع واسعة في السوق الفورية.

وقال تورستن شونيبورن، الرئيس المشارك لتداولات عملات مجموعة الدول العشر لدى “باركليز” ومقره لندن، يوم الجمعة: “شهدنا استجابة قوية بشكل خاص من عملاء صناديق التحوط في سوق المنتجات المباشرة، حيث تسارعت عمليات بيع الدولار في ظل استمرار تدفقات الدولار المعروضة للبيع طوال أغسطس”.

وأضاف أن تدفقات الأموال الحقيقية كانت أقل ميلاً نحو اتجاه واضح بكثير.

ويرى بعض المستثمرين أن نهج سكوت بيسنت القوي لكبح ارتفاع تكاليف الاقتراض الأميركية سيجعل الدولار يدفع الثمن في نهاية المطاف. ويتوقعون أن يؤدي أي تحول من جانب وزارة الخزانة نحو الإدارة النشطة للعوائد إلى إضعاف الثقة بالدولار.

وتعززت هذه المخاوف بعدما قال بيسنت إنه سيقوم بما وصفه بأنه “مناورة من جانب وزارة الخزانة”، إذ إن إعادة شراء كمية كبيرة من الديون الأميركية طويلة الأجل تتطلب إصدار مزيد من الأوراق المالية قصيرة الأجل. ويظهر التشاؤم تجاه الدولار بوضوح مماثل في سوق الخيارات.

وارتفعت علاوة التحوط ضد هبوط الدولار خلال الشهر المقبل مقارنةً بالصعود إلى أعلى مستوى لها منذ فبراير، وفقاً لمؤشر تابع لـ”بلومبرج”.

وقال أكشاي ساكسينا، رئيس تداول خيارات العملات الأجنبية في آسيا لدى “سيتي جروب” في سنغافورة: “منذ الإعلان عن عمليات إعادة شراء سندات الخزانة، شهدنا طلباً أوسع على أدوات التحوط من هبوط الدولار في سوق خيارات العملات الأجنبية”.

وأوضح ساكسينا أن أشد إعادة تسعير حدثت في التقلبات الضمنية للفرنك السويسري، التي تقيس الحركة المستقبلية المتوقعة للعملة وتؤثر مباشرةً في علاوات الخيارات.

وأضاف أن التقلبات الضمنية للفرنك لأجل شهر قفزت الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى لها في أكثر من أسبوعين، فيما ارتفعت أيضاً مؤشرات مماثلة لليورو والجنيه الإسترليني والدولار الكندي، مع تجدد اهتمام المؤسسات بهياكل خيارات البيع على الدولار.

وبلغ الطلب على خيارات بيع الدولار مقابل اليورو، الذي ترتفع قيمته مع هبوط العملة الأميركية، في 21 أغسطس مستوى أكبر بنسبة 47% من الطلب على خيارات شراء الدولار، حسب بيانات “ديبوزيتوري ترست آند كليرينج كورب”، استناداً إلى عقود تبلغ قيمتها 150 مليون دولار أو أكثر.

وفي التداولات الآسيوية، قال ساكسينا إن الطلب تركز على الخيارات قصيرة الأجل، ولا سيما على الوون الكوري والبات التايلندي والدولار السنغافوري، في حين “استقطبت تقلبات اليوان في التعاملات الخارجية اهتماماً” نظراً لقرب زوج العملات من أدنى مستوياته في عدة سنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى