المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية : آفاق واسعة لاستفادة المغتربين من الأنشطة غير المصرفية
سيف : الإطار التنظيمي للتكنولوجيا المالية يتيح منتجات التأمين والتمويل عبر قنوات رقمية مرخصة وآمنة

قال الدكتور طارق سيف المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية ، الذراع التدريبي للهيئة العامة للرقابة المالية ، إن التطور الذي شهدته الأطر التشريعية والتنظيمية للتكنولوجيا المالية في مصر يتيح للمصريين بالخارج الوصول إلى الخدمات والأدوات الاستثمارية غير المصرفية من خلال قنوات رقمية مرخصة تخضع لرقابة الهيئة، بما يوفر بيئة أكثر أمانًا وشفافية للتعامل، فضلًا عن دمجهم في بيئة الاستثمار الحديثة في تلك الأنشطة التي تواصل الهيئة تطويرها لتواكب أحدث النماذج الدولية وأفضلها.
جاء ذلك خلال مشاركة المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية في جلسة حوارية عن ربط المصريين بالخارج بمنظومة التكنولوجيا المالية في مصر ، ضمن فعاليات المؤتمر السابع للمصريين بالخارج.
وأوضح سيف أن الهيئة العامة للرقابة المالية تضطلع بتنظيم الأنشطة المالية غير المصرفية والرقابة والإشراف عليها، بما يشمل وضع القواعد المنظمة للأسواق والجهات العاملة بها، بما يكفل سلامة التعاملات، وحماية المتعاملين، وتعزيز استقرار الأسواق، إلى جانب العمل على توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية غير المصرفية باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتعزيز الشمول المالي.
وأشار إلى أن الهيئة استكملت الإطار التشريعي والتنظيمي للتكنولوجيا المالية تنفيذًا لأحكام قانون تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية رقم 5 لسنة 2022، حيث وضعت قواعد واضحة للترخيص، وممارسة الأنشطة المالية باستخدام التكنولوجيا، وتنظيم متطلبات الحوكمة، وإدارة المخاطر، وحماية بيانات العملاء، بما يهيئ بيئة تنظيمية تسمح بالتوسع في تقديم الخدمات المالية الرقمية.
وذكر سيف أن الاستفادة من هذه المنظومة لا تعتمد على توافر التكنولوجيا وحدها، وإنما ترتبط بقدرة المتعامل على فهم المنتجات والخدمات المالية الرقمية، والتمييز بين الجهات المرخص لها وغيرها، وإدراك حقوقه والتزاماته عند استخدام الخدمات المالية، وتحديد أولوياته الاستثمارية، وهو ما يجعل التوعية والثقافة المالية عنصرًا أساسيًا في نجاح جهود التحول الرقمي والشمول المالي.
كما تحدث المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية عن نشر الثقافة المالية باعتباره الاختصاصات القانونية للهيئة، انطلاقًا من أن قدرة المتعامل على فهم حقوقه ومخاطر المنتجات المالية تمثل أحد أهم عناصر حمايته، وتنفذه الهيئة من خلال معهد الخدمات المالية، والإدارة المركزية للتوعية والثقافة المالية، بالتعاون مع وزارات التربية والتعليم، والتعليم العالي، والشباب والرياضة، فضلًا عن المشاركة في الفعاليات الجماهيرية وتنفيذ برامج التدريب الصيفي لشباب الجامعات؛ بهدف الوصول إلى مختلف فئات المجتمع، ومن بينها المصريون بالخارج.
وألقى سيف الضوء على مستجدات قطاع التأمين وفق قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024 باعتباره أحد دعائم الشمول المالي، وكذلك الأدوات الاستثمارية المتنامية حاليًا عبر الجهات الخاضعة لإشراف ورقابة الهيئة، ومن بينها صناديق الاستثمار في الذهب والفضة وصناديق الاستثمار العقاري والمنصات الرقمية للاستثمار في صناديق الاستثمار العقاري، بما يوفر خيارات متنوعة تتناسب مع احتياجات شرائح مختلفة من المستثمرين.
ووجّه المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية 3 رسائل إلى المصريين بالخارج ، أولها ضرورة الاستثمار في تنمية الثقافة المالية باعتبارها أساس القرار الرشيد، وثانيها عدم التعامل إلا مع الجهات المرخص لها من الهيئة العامة للرقابة المالية، أما الرسالة الثالثة فهي الحفاظ على سرية البيانات الشخصية والمالية باعتبارها خط الدفاع الأول ضد جرائم الاحتيال المالي الإلكتروني.







