65 جنيهًا انخفاضًا في أسعار الذهب خلال أسبوع
انخفض سعر الجرام عيار 21 الأكثر تداولًا بالسوق المحلية إلى 5930 جنيهًا

شهدت أسعار الذهب تراجعًا في السوق المحلية بنحو 65 جنيها خلال تعاملات الأسبوع الممتد من يوم الأحد الماضي حتى اليوم ، حيث انخفض سعر الجرام عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، من 5995 جنيهًا إلى 5930 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجرام عيار 24 نحو 6777 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5082 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 47440 جنيهًا.
وبحسب اللتقرير الأسبوعي الصادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت ، فقد جاء هذا الانخفاض متأثرًا بمجموعة من المتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية، أبرزها قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة، وتراجع معدلات التضخم الأمريكية، إلى جانب تحركات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصرية.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن سوق الذهب في مصر أثبت قدرته على التماسك رغم الضغوط المتزامنة التي تعرضت لها الأسواق العالمية، موضحًا أن حركة الأسعار جاءت في ظل حالة من الترقب بين المستثمرين انتظارًا لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بالتزامن مع استمرار قوة الدولار عالميًا وارتفاعه أمام الجنيه المصري.
وأضاف أن الفجوة السعرية التي تراوحت بين 1.23% و2.53% تعكس ديناميكية طبيعية داخل السوق المحلية، ولا تشير إلى وجود اضطرابات في عمليات التسعير، وإنما تعكس تغيرات العرض والطلب مع استمرار المستثمرين في إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية وفقًا للتطورات الاقتصادية العالمية.
وأكد إمبابي أن سوق الذهب المصرية لا تزال تتمتع بدرجة جيدة من الاستقرار، متوقعًا استمرار تحرك الأسعار داخل نطاق عرضي خلال الفترة المقبلة لحين اتضاح رؤية الاحتياطي الفيدرالي بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
أشار إلى أن استمرار الارتباط بين حركة الأوقية العالمية وأسعار الذهب في مصر يعكس سرعة انتقال تأثير المتغيرات الخارجية إلى السوق المحلية، مع احتفاظ السوق بفجوة سعرية طبيعية تعكس تكاليف التداول والعرض والطلب.
وأوضح تقرير آي صاغة أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه يومي 28 و29 يوليو كان الحدث الأكثر تأثيرًا في الأسواق العالمية خلال الأسبوع.
وقال إمبابي إن الأوقية العالمية ارتفعت في بداية التعاملات إلى ما فوق 4130 دولارًا عقب إعلان القرار، إلا أن تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، التي أكدت استمرار الالتزام بمكافحة التضخم، حدّت من مكاسب المعدن الأصفر وأعادت الأسواق إلى حالة من الترقب.
وأضاف أن ارتفاع توقعات الأسواق لرفع أسعار الفائدة قبل الاجتماع من 25.77% إلى 35.8% ساهم في زيادة تقلبات الذهب، قبل أن تعود الأسعار للتحرك داخل نطاق محدود مع غياب إشارات واضحة بشأن موعد بدء دورة خفض الفائدة.
وقال إمبابي إن الذهب لا يزال يحظى بعدة عوامل دعم، أبرزها توقف دورة رفع أسعار الفائدة، وتراجع معدلات التضخم الأمريكية، واستمرار التوترات الجيوسياسية، وهي عوامل تحافظ على جاذبية المعدن الأصفر باعتباره أداة للتحوط وحفظ القيمة.
وفي المقابل، أوضح أن استمرار قوة الدولار الأمريكي، وغياب رؤية واضحة بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة، إلى جانب حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، لا تزال تمثل أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الذهب خلال المرحلة الحالية.
وتوقع إمبابي استمرار تحرك أسعار الذهب داخل نطاق عرضي يميل إلى الهبوط الطفيف على المدى القصير، لحين اتضاح توجهات السياسة النقدية الأمريكية.
وأوضح أن صدور بيانات اقتصادية أمريكية أقوى من المتوقع قد يضغط على أسعار الذهب، في حين أن أي تصعيد جديد في التوترات الجيوسياسية قد يعزز الطلب على المعدن الأصفر باعتباره ملاذًا آمنًا.
وأضاف أن العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب خلال الأسابيع المقبلة سيظل مرتبطًا بإشارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ولا سيما إذا لمح خلال اجتماعه المقبل في سبتمبر إلى بدء دورة خفض أسعار الفائدة، وهو ما قد يمنح الذهب دفعة قوية على المستويين العالمي والمحلي.
وأكد إمبابي أن سوق الذهب في مصر لا تزال تتمتع بدرجة جيدة من التوازن، وأن حركة الأسعار ستظل رهينة تطورات الاقتصاد العالمي، وتحركات الدولار، ومستجدات الأوضاع الجيوسياسية، مع استمرار الذهب في أداء دوره كأحد أهم أدوات التحوط والادخار للمستثمرين.






