25 جنيهًا ارتفاعًا في سعر الذهب اليوم
وصل سعر الجرام عيار 21 نحو 5925 جنيهًا

ارتفعت أسعار الذهب بالسوق المحلية بقيمة 25 جنيها خلال تعاملات اليوم ، الخميس ، بالتزامن مع حدوث صعود طفيف في أسعار المعدن النفيس بالبورصات العالمية، وسط استمرار حالة التوازن بين تأثير قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة، والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ، وذلك وفقًا لبيانات منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، ارتفع من نحو 5900 جنيه أمس إلى 5925 جنيهًا اليوم ، فيما بلغ سعر الجرام الذهب عيار 24 نحو 6783 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5087 جنيهًا، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 47480 جنيهًا، في حين ارتفع سعر الأوقية عالميًا لنحو 4080 دولارًا.
وأوضح أن الأداء الحالي لسوق الذهب في مصر يعكس قدرة السوق المحلية على امتصاص تأثير المتغيرات الخارجية، مشيرًا إلى أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه ساهم في الحد من انتقال الارتفاعات العالمية بشكل كامل إلى السوق المحلية، بالتزامن مع تراجع ملحوظ في الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل، وهو ما يعكس تحسن آليات التسعير وارتفاع كفاءة السوق وتحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب.
وأشار إلى أن الفجوة السعرية انخفضت من 97.36 جنيهًا بما يعادل 1.68% أمس إلى 53.97 جنيهًا بما يعادل 0.92% اليوم، بتراجع بلغ 43.39 جنيهًا، وهو ما يؤكد انخفاض العلاوات السعرية بالسوق المحلية، وتراجع مستويات المضاربة، واستقرار حركة التداول داخل سوق الذهب المصري.
وعلى الصعيد العالمي، أوضح إمبابي أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرر تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، وهو القرار الذي جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق، لكنه صدر في ظل استمرار الضغوط التضخمية العالمية.
وأشار إلى أن تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، وفي مقدمتهم ليزا كوك، أكدت استمرار المخاوف بشأن التضخم، خاصة مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية، بينما يترقب المستثمرون توجهات رئيس الفيدرالي الجديد كيفين وارش بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما يبقي احتمالات تشديد السياسة النقدية قائمة خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن استمرار ارتفاع العوائد الحقيقية على السندات الأمريكية يمثل أحد أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الذهب، إلا أن استمرار التوترات الجيوسياسية يوفر دعمًا قويًا للمعدن الأصفر باعتباره الملاذ الآمن الأول للمستثمرين.
وأكد إمبابي أن التصعيد العسكري في المنطقة، خاصة التطورات المرتبطة بالأزمة الأمريكية الإيرانية، لا يزال يمثل أحد أهم المحركات الرئيسية للأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن أي تصعيد جديد قد يدفع أسعار النفط إلى تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، وهو ما سيؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، ويعزز في الوقت نفسه الطلب على الذهب كملاذ آمن.
وأضاف أن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، إلى جانب المخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي، يبقيان الذهب ضمن أكثر الأصول جذبًا للمستثمرين خلال المرحلة الحالية.
وأكد إمبابي أن سوق الذهب في مصر يتحرك حاليًا في نطاق عرضي يميل إلى الارتفاع المحدود، مدعومًا باستقرار سعر الصرف وانخفاض الفجوة السعرية، بينما تظل الأسواق العالمية رهينة تطورات السياسة النقدية الأمريكية، والبيانات الاقتصادية المقبلة، إلى جانب مسار التوترات الجيوسياسية.
وأشار إلى أن المستثمرين ينبغي أن يراقبوا عن كثب بيانات التضخم الأمريكية، وتحركات الدولار، وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة، باعتبارها العوامل الأكثر تأثيرًا في اتجاه أسعار الذهب عالميًا ومحليًا، مؤكدًا أن انخفاض الفجوة السعرية بأكثر من 80% خلال الفترة الأخيرة يمثل مؤشرًا إيجابيًا على استقرار سوق الذهب في مصر وتحسن كفاءة التسعير، بما يقلل من مخاطر التقلبات الحادة ويعزز ثقة المستثمرين في السوق المحلية.





