تراجع محدود للذهب محليا والجرام عيار 21 يصل لـ 5990 جنيهًا
وسط حالة من الترقب تسيطر على الأسواق المحلية والعالمية قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

شهدت أسعار الذهب تراجعا محدودا بالسوق المحلية خلال تعاملات اليوم ، الأحد ، وسط حالة من الترقب تسيطر على الأسواق المحلية والعالمية قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بينما استمرت التوترات الجيوسياسية في دعم الطلب على المعدن الأصفر باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة، وذلك وفقًا للتقرير اليومي الصادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وانخفض سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 10 جنيهات ليصل إلى 5990 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجرام عيار 24 نحو 6846 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5134 جنيهًا، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 47920 جنيهًا، في الوقت الذي سجلت فيه الأوقية عالميًا مستوى 4054 دولارًا.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن التحركات المحدودة التي تشهدها أسعار الذهب خلال الفترة الحالية تعكس حالة من التوازن الحذر بين العوامل التي تدعم الأسعار وتلك التي تحد من مكاسبها، موضحًا أن المستثمرين يترقبون نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي يمثل العامل الأكثر تأثيرًا في اتجاه الذهب خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي تعزز الإقبال على الذهب كملاذ آمن.
وأضاف إمبابي أن الرؤية بشأن اتجاه أسعار الذهب ستظل مرتبطة بما سيصدر عن الاحتياطي الفيدرالي من قرارات وإشارات تخص مستقبل السياسة النقدية الأمريكية، مشددًا على أن المستثمرين يفضل لهم انتظار نتائج الاجتماع قبل تنفيذ عمليات شراء كبيرة.
وأوضح أن استمرار التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي بدأت منذ أواخر فبراير 2026، لا يزال يمثل أحد أبرز العوامل الداعمة لارتفاع أسعار الذهب العالمية، مع استمرار التصعيد العسكري وتبادل التحذيرات خلال شهر يوليو.
وأشار إلى أن هذه التطورات عززت الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، إلا أن تأثيرها ظل متوازنًا مع عوامل أخرى، أبرزها توقعات السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما حدّ من تحقيق المعدن الأصفر مكاسب أكبر.
وأكد تقرير “آي صاغة” أن جميع الاقتصاديين المشاركين في استطلاعات الرأي يتوقعون تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75% خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 28 و29 يوليو.
وأوضح أن تثبيت أسعار الفائدة يمثل عاملًا داعمًا لأسعار الذهب على المدى القصير، إلا أن استمرار التوقعات بإمكانية تشديد السياسة النقدية مستقبلًا يظل عاملًا يحد من قوة صعود المعدن الأصفر.
وأشار التقرير إلى أن معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة بلغ 2.4% خلال فبراير 2026، دون تغيير عن الشهر السابق، وهو ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية، ويعزز من جاذبية الذهب كوسيلة للتحوط ضد التضخم على المدى الطويل.
وأوضح التقرير أن الذهب تراجع بنحو 23% منذ اندلاع الحرب المدعومة من الولايات المتحدة ضد إيران في أواخر فبراير، متأثرًا بتوقعات استمرار التضخم الناتج عن الحرب، وما قد يترتب عليه من بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وأكد أن الذهب لا يزال يمثل إحدى أهم أدوات التحوط من التضخم وعدم اليقين الاقتصادي، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الأصفر، باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا دوريًا، وهو ما يفرض ضغوطًا على الأسعار.
واختتم تقرير “آي صاغة” بالإشارة إلى أن التراجع المحدود الذي بلغ 10 جنيهات يعكس استمرار حالة التوازن بين العوامل الداعمة لأسعار الذهب، وفي مقدمتها التوترات الجيوسياسية وتوقعات تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية، وبين عوامل أخرى محايدة، مثل استقرار سعر الدولار ومعدلات التضخم الأمريكية.
وأكد التقرير أن سوق الذهب في مصر يتحرك خلال الفترة الحالية داخل نطاق سعري ضيق، في ظل ترقب المستثمرين لنتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي من المتوقع أن يكون العامل الرئيسي في تحديد اتجاه أسعار الذهب محليًا وعالميًا خلال الفترة المقبلة.






