استقرار سعر جرام الفضة عيار 999 عند 101 جنيه
مدعوما باستقرار سعر الأوقية عالميا بالقرب من مستوى 57 دولارًا

شهدت أسعار الفضة استقرارًا بالسوق المحلية خلال تعاملات اليوم ، الخميس ، حيث حافظ سعر الجرام عيار 999 على مستواه عند نحو 101 جنيه، وعيار 900 نحو 90 جنيهًا، وعيار 800 نحو 80 جنيهًا، بينما سجل سعر الجنيه الفضة نحو 740 جنيهًا.
يأتي ذلك في الوقت الذي استقرت فيه أسعار الفضة عالميًا بالقرب من مستوى 57 دولارًا للأوقية بعد تحركاتها بين 57 و58 دولارًا، وسط حالة من التوازن بين الضغوط الناتجة عن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة وقوة الدولار الأمريكي، وبين الدعم الذي توفره التوترات الجيوسياسية والطلب الاستثماري على المعادن النفيسة، وذلك وفقًا لأحدث تقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن.
وأكد التقرير أن سوق الفضة المحلية تشهد حالة من الهدوء والاستقرار الحذر، في ظل استمرار حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية، نتيجة تضارب المؤشرات الاقتصادية الأمريكية، إذ يدعم تراجع معدلات التضخم توقعات تثبيت أسعار الفائدة، بينما لا تزال احتمالات تشديد السياسة النقدية قائمة، وهو ما يدفع المستثمرين إلى تبني نهج أكثر حذرًا في التعامل مع الأصول المالية والمعادن النفيسة.
وأضاف أن المستثمرين يترقبون باهتمام اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر عقده في نهاية شهر يوليو، إلى جانب أي تصريحات جديدة لرئيس البنك المركزي الأمريكي كيفن وارش، باعتبارها من أهم العوامل التي ستحدد اتجاه أسعار الفضة خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن الفجوة السعرية الحالية، والتي تبلغ 7.51%، لا تزال ضمن الحدود الطبيعية وتعكس استقرارًا وثقة في السوق المحلية.
وأشار تقرير مركز الملاذ الآمن إلى أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للفضة بلغت نحو 7.07 جنيه للجرام، وهي نسبة طبيعية تعكس تكاليف التداول وهوامش الربح والمخاطر التشغيلية داخل السوق المصرية، دون أن تشير إلى وجود أي تشوهات أو اختلالات في آليات التسعير.
وأكد التقرير أن هذه المستويات تعكس استمرار كفاءة السوق المحلية في تسعير الفضة بما يتوافق مع المتغيرات العالمية وسعر صرف الدولار، وهو ما يعزز من حالة الاستقرار التي يشهدها السوق خلال الفترة الحالية.
وأشار التقرير إلى أن السوق المحلية لا تزال تتحرك بوتيرة مستقرة، مع انخفاض مستويات المضاربة مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما ساهم في استقرار الأسعار رغم التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.
وأشار التقرير إلى أن تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب المخاوف المتعلقة بإمكانية تشديد القيود على الملاحة في مضيق هرمز، ساهم في تعزيز الطلب على الأصول الآمنة، وعلى رأسها الفضة والذهب.
وأضاف أن هذه التطورات انعكست أيضًا على أسعار النفط، التي سجلت ارتفاعات ملحوظة، الأمر الذي أبقى المخاوف المرتبطة بالتضخم قائمة داخل الأسواق العالمية، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا للمعادن النفيسة.
وأكد مركز الملاذ الآمن أن أسعار الفضة تتحرك حاليًا داخل نطاق عرضي يميل إلى الاستقرار، مدعومة باستمرار التوترات الجيوسياسية، وتراجع الضغوط التضخمية، واستمرار الطلب الاستثماري على المعادن النفيسة، في مقابل الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار.
وأضاف أن أهم العوامل الداعمة لأسعار الفضة تتمثل في استمرار الإقبال على الملاذات الآمنة، وتحسن بيانات التضخم الأمريكية، واستمرار الطلب الاستثماري والصناعي على المعدن الأبيض، بينما تتمثل أبرز الضغوط في استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، وقوة العملة الأمريكية، واحتمالات رفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر.
ورجح التقرير استمرار تحرك أوقية الفضة عالميًا داخل نطاق يتراوح بين 56 و59 دولارًا حتى موعد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نهاية يوليو، مع توقع استمرار استقرار أسعار الفضة في مصر بالقرب من مستويات 100 إلى 101 جنيه للجرام، طالما استقر سعر صرف الدولار داخل مستوياته الحالية، واستمرت العوامل الاقتصادية الحالية دون تغيرات جوهرية.






