الذهب يسجل خسارة أسبوعية بالبورصات العالمية بنسبة 1.7%
فيما يقيّم المستثمرون تأثير تجدد القتال في الشرق الأوسط واحتمالات رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم

سجل سعر الذهب خسارة أسبوعية بالبورصات العالمية بنسبة 1.7% ، ليصل في التعاملات الفورية أمس ، الجمعة ، إلى 4106.84 دولار للأوقية ، فيما يقيّم المستثمرون تأثير تجدد القتال في الشرق الأوسط واحتمالات رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم ، بحسب بلومبرج.
وأشار مسؤول أمريكي إلى أن المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران للتوصل إلى إنهاء دائم للحرب الدائرة منذ أشهر مستمرة، بعد يومين من الاشتباكات. وهددت الهجمات اتفاق سلام مؤقت أُبرم الشهر الماضي، وأثارت حالة ضبابية بشأن سلامة مرور شحنات الطاقة والسلع الأخرى عبر مضيق هرمز.
و بالنسبة إلى متداولي الذهب، فإن تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران يزيد احتمالات إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، لمواجهة الأثر التضخمي الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وأظهر محضر اجتماع الفيدرالي لشهر يونيو، الذي نُشر الأسبوع الماضي ، أن بعض صناع السياسة النقدية رأوا مبررات لرفع أسعار الفائدة، رغم الإبقاء عليها دون تغيير في نهاية المطاف.
وعادةً ما يشكل تشديد السياسة النقدية ضغطاً على الذهب، الذي لا يدر عائداً.
وقلص متداولو عقود المقايضة توقعاتهم لاحتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعهم المقبل إلى أعلى قليلاً من 20%، مقارنة بأكثر من 30% في وقت سابق من الأسبوع بعد تصريح الرئيس دونالد ترمب بأن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران انتهى.
وقال جيمس ستيل، كبير محللي المعادن الثمينة لدى بنك إتش إس بي سي ، في مذكرة مؤرخة في 9 يوليو الجاري، إن توقعات رفع أسعار الفائدة ربما أصبحت مسعّرة إلى حد كبير في الأسواق، لكنها قد تحد من مكاسب الذهب.
أضاف أن قوة الدولار الأميركي قد تمثل أيضاً رياحاً معاكسة كبيرة أمام ارتفاع الأسعار ، وخفض البنك توقعاته لمتوسط سعر الذهب في عام 2026 إلى 4560 دولاراً للأوقية.
أعلن الرئيس الجديد للاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش يوم الخميس تشكيل خمس فرق عمل لمراجعة نهج البنك المركزي الأميركي في عدد من الجوانب الأساسية لصنع السياسة النقدية، ويقود هذه الفرق أكاديميون بارزون ومسؤولون سابقون في البنوك المركزية ومديرون تنفيذيون في شركات.
وفي المقابل، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، إن أكثر ما يركز عليه من بين العوامل المحركة للتضخم في الولايات المتحدة هو الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن استمرار هذا الاتجاه قد يجبر البنك المركزي على رفع أسعار الفائدة. وانخفض سعر الذهب بأكثر من 20% منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير، وأنهت موجة جني للأرباح مسار صعود استمر ثلاث سنوات، ودفعت أسعار المعدن النفيس إلى التراجع دون مستوى 4000 دولار لفترة وجيزة في الآونة الأخيرة لأول مرة منذ نوفمبر.






