25 جنيهًا ارتفاعًا في أسعار الذهب اليوم

سجل سعر الجرام عيار 21 نحو 5750 جنيهًا 

شهدت أسعار الذهب بالسوق المحلية ارتفاعًا بقيمة 25 جنيها خلال تعاملات اليوم ، الخميس ، مدعومة بصعود أسعار المعدن النفيس بالبورصات العالمية ، في وقت تواصل فيه الأسواق تقييم البيانات الاقتصادية الأمريكية المتباينة، إلى جانب متابعة تطورات الأوضاع الجيوسياسية المرتبطة بملف الطاقة، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا بالسوق المصرية ، ارتفع من 5725 جنيهًا أمس إلى 5750 جنيهًا اليوم ، فيما وصل سعر الجرام عيار 24 نحو 6571 جنيهًا، وعيار 18 نحو 4928 جنيهًا ، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 46000 جنيه، بينما ارتفع سعر الأوقية عالميًا إلى 4071 دولارًا.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن الارتفاع الحالي في أسعار الذهب جاء بصورة متحفظة، ويعكس حالة التوازن التي تسيطر على الأسواق العالمية بين العوامل الداعمة لارتفاع الذهب والعوامل الضاغطة الناتجة عن استمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية.

وأضاف إمبابي أن الأسواق تمر حاليًا بمرحلة من عدم اليقين، موضحًا أن التحركات الحالية تعكس حالة من التوازن الصحي بين المتغيرات الاقتصادية المختلفة، فرغم تحقيق الذهب مكاسب محدودة، فإن المشهد الحقيقي يتمثل في الصراع بين احتمالات تحسن الأوضاع الجيوسياسية من ناحية، واستمرار الضغوط الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية من ناحية أخرى.

وأكد أن ما يمنح السوق المحلية قدرًا من الاستقرار هو تحسن قيمة الجنيه المصري، الأمر الذي يجعل أسعار الذهب أكثر كفاءة من حيث التكلفة للمستهلك المصري، مشيرًا إلى أن الأسواق تتابع عن كثب قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقبلة وبيانات التضخم المنتظر صدورها خلال الأيام المقبلة لتحديد اتجاه الأسعار، مؤكدًا أن الذهب لا يزال يمثل الملاذ الآمن الأكثر موثوقية للمستثمرين الراغبين في الحفاظ على قيمة مدخراتهم في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.

وأكد إمبابي أن استقرار سوق الصرف وتحسن أداء الجنيه المصري خففا من الضغوط الناتجة عن تحركات الدولار عالميا ، وأسهما في جعل أسعار الذهب أكثر ملاءمة للمستهلك المحلي مقارنة بما كانت ستصل إليه في حال استمرار ضعف العملة المحلية.

وأوضح تقرير آي صاغة أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي للذهب والسعر المكافئ عالميًا بلغت 151.42 جنيهًا للجرام، بما يعادل 2.72% من السعر المحلي خلال تعاملات الأول من يوليو.

وأضاف أن احتساب السعر العادل للذهب، استنادًا إلى سعر الأوقية البالغ 4031.81 دولارًا وسعر صرف 49.14 جنيهًا للدولار، يعطي قيمة تقارب 198.122 ألف جنيه للأوقية، وهو ما يعكس استمرار وجود علاوة سعرية داخل السوق المحلية نتيجة تكاليف الاستيراد والتوزيع والمخاطر التشغيلية.

كما أشار التقرير إلى أن السوق شهدت انخفاضًا كبيرًا في عدد تحديثات الأسعار، حيث تم تسجيل تحديث واحد فقط خلال تعاملات الثاني من يوليو، وهو ما يعكس حالة من الهدوء النسبي وتراجع وتيرة التداولات داخل سوق الذهب المحلي.

وأضاف أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75%، مع الإشارة إلى احتمالات رفعها مستقبلًا، لا يزال يمثل العامل الرئيسي الذي يضغط على أسعار الذهب.

وأشار إلى أن تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، إلى جانب استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم الناتج عن تداعيات الحرب مع إيران، عززا من توجهات السياسة النقدية المتشددة، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا.

وبحسب تقرير آي صاغة فقد ساهمت تطورات الملف الإيراني في الحد من الضغوط التي تعرض لها الذهب، بعدما ساعدت زيادة شحنات النفط عبر مضيق هرمز وظهور مؤشرات على تقدم المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في تهدئة المخاوف المتعلقة بأسواق الطاقة.

وأشار إلى أن قوة مؤشر الدولار الأمريكي لا تزال تمثل أحد أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الذهب.

وأكد إمبابي أن أسعار الذهب في مصر تتحرك حاليًا في ظل توازن واضح بين العوامل الداعمة والضاغطة، مشيرًا إلى أن الاتجاه المتوقع على المدى القصير يظل عرضيًا مع ميل محدود نحو الصعود.

وأضاف أن سعر الذهب عيار 21 من المرجح أن يتحرك خلال الأسابيع المقبلة داخل نطاق يتراوح بين 5700 و5800 جنيه للجرام، موضحًا أن استمرار تحسن الأوضاع الجيوسياسية قد يوفر دعمًا إضافيًا للأسعار، بينما سيظل الاتجاه النهائي للسوق مرهونًا بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ونتائج بيانات التضخم الأمريكية المقبلة، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيرًا في رسم مسار أسعار الذهب العالمية والمحلية خلال النصف الثاني من عام 2026.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى