60 جنيها تراجعا في أسعار الذهب خلال أسبوع

ليصل سعر الجرام عيار 21 لنحو 6775 جنيهًا

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في السوق المحلية خلال تعاملات الأسبوع المنتهي مساء أمس الأول ، الجمعة ، ليصل سعر الجرام عيار 21 ، الأكثر تداولًا في مصر ، لنحو 6775 جنيهًا ، وعيار 24 لنحو 7743 جنيهًا، وعيار 18 لنحو 5807 جنيهات، فيما سعر سجل الجنيه الذهب نحو 54200 جنيه، بحسب تقرير صادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة آي صاغة، إن تحركات الذهب خلال الأسبوع الماضي عكست بصورة واضحة طبيعة المشهد الحالي للأسواق العالمية، حيث تتصارع العوامل الداعمة لأسعار الذهب على المدى الطويل مع الضغوط قصيرة الأجل الناتجة عن استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة.

وأوضح إمبابي أن المستثمرين ما زالوا يراهنون على أن دورة أسعار الفائدة المرتفعة قد تكون مؤقتة، إلا أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بعث برسائل واضحة تؤكد أن السيطرة على التضخم وتحقيق الاستقرار الاقتصادي لا يزالان يمثلان أولوية قبل التفكير في أي توجه نحو التيسير النقدي وخفض الفائدة.

وأشار إلى أن العملات الناشئة والضعيفة لا تزال تمنح الذهب دعمًا قويًا باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة عالميًا، إلا أن التحسن النسبي في أداء الجنيه المصري ساهم في الحد من هذا الدعم داخل السوق المحلية، الأمر الذي انعكس على حركة أسعار الذهب في مصر خلال الفترة الماضية.

وأكد إمبابي أن النظرة طويلة الأجل لأسعار الذهب لا تزال إيجابية، في ظل استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية وارتفاع معدلات التضخم عالميًا، وهي عوامل تدعم احتمالات عودة الذهب إلى الصعود خلال الفترات المقبلة.

وبحسب تقرير آي صاغة، تحركت أسعار الذهب المحلية بالتوازي مع الأسعار العالمية، مع وجود تأخير محدود في الاستجابة نتيجة طبيعة السوق المحلية.

أكد تقرير آي صاغة أن السياسة النقدية الأمريكية ظلت العامل الأكثر تأثيرًا على حركة الذهب خلال الأسبوع الماضي.

وأوضح إمبابي أن بيانات مؤشر CME FedWatch أظهرت وجود احتمالات بنسبة 60% لعدم إجراء أي خفض لأسعار الفائدة الأمريكية خلال عام 2026، بينما يرى المتعاملون احتمالًا يبلغ 58% لقيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مرة واحدة على الأقل خلال العام الجاري.

وأضاف أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وقوة الاقتصاد الأمريكي دفعا مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى التمسك بسياسة نقدية متشددة، وهو ما ساهم في ارتفاع العوائد الحقيقية على السندات الأمريكية وأضعف جاذبية الذهب باعتباره أصلًا غير مدر للعائد.

لفت التقرير إلى أن الأوقية العالمية أغلقت تعاملات 29 مايو عند مستوى 4541.26 دولار، بعدما تحركت خلال الأسبوع بين 4456.97 دولارًا و4569.86 دولارًا.

وأوضح إمبابي أن الأسواق العالمية لا تزال تشهد صراعًا واضحًا بين عوامل داعمة للذهب تشمل استمرار التوترات الجيوسياسية، وارتفاع معدلات التضخم، ومشتريات البنوك المركزية، وبين عوامل ضاغطة تتمثل في توقعات استمرار الفائدة المرتفعة وارتفاع عوائد السندات الأمريكية.

كما أشار التقرير إلى أن صناديق الاستثمار العالمية المدعومة بالذهب سجلت صافي خروج استثمارات بقيمة 1.1 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 22 مايو، بما يعادل نحو 8.7 طن من الذهب، وذلك بعد موجة من التدفقات الإيجابية خلال الأسبوع السابق.

وأكد إمبابي أن أبرز العوامل الداعمة لأسعار الذهب خلال المرحلة الحالية تتمثل في استمرار مشتريات البنوك المركزية بوتيرة قوية، وارتفاع معدلات التضخم عالميًا فوق المستويات المستهدفة، فضلًا عن استمرار التوترات الجيوسياسية.

وأشار إلى أن الذهب لا يزال مرتفعًا بنسبة 37.99% على أساس سنوي، رغم تراجعه الشهري المحدود البالغ 1.81%، وهو ما يعكس استمرار قوة الاتجاه طويل الأجل للمعدن النفيس.

وفي المقابل، أوضح أن أبرز الضغوط الحالية على الذهب تتمثل في استمرار توقعات الفائدة الأمريكية المرتفعة، وقوة بيانات التوظيف الأمريكية، وارتفاع عوائد السندات.

وأكد إمبابي أن الاتجاه قصير الأجل لأسعار الذهب لا يزال عرضيًا مائلًا إلى الهبوط، نتيجة التوازن القائم بين الدعم الناتج عن التوترات الجيوسياسية والمشتريات الرسمية من جهة، وضغوط السياسة النقدية الأمريكية من جهة أخرى، مشيرًا إلى أن أي تحرك قوي للأسعار خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بمسار الأزمة الإيرانية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى