استقرار أسعار الذهب محليا والجرام عيار 21 يسجل 6835 جنيهًا 

وسط ترقب واسع من الأسواق المحلية والعالمية لتوجهات السياسة النقدية الأمريكية

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم ، الأحد ، لسجل سعر الجرام عيار 21 نحو 6835 جنيهًا ، بينما سجل الجرام عيار 24 نحو 7811 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5858 جنيهًا، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 54680 جنيهًا، بينما استقرت الأوقية في الأسواق العالمية عند مستوى 4510 دولارات.

يأتي ذلك وسط ترقب واسع من الأسواق المحلية والعالمية لتوجهات السياسة النقدية الأمريكية، واستمرار تأثير التوترات الجيوسياسية العالمية وارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة، بحسب تقرير صادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن حالة الاستقرار الحالية في أسعار الذهب تعكس دخول الأسواق في مرحلة وصفها بـ”الانتظار والاستكشاف”، حيث تتحرك الأسعار وسط توازن دقيق بين عوامل دعم المعدن النفيس والعوامل الضاغطة عليه.

وأوضح أن الذهب لا يزال يستفيد من استمرار معدلات التضخم المرتفعة عالميًا، إلى جانب تصاعد المخاوف الجيوسياسية، وهو ما يدعم بقاء الطلب على المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا. وفي المقابل، تواجه الأسعار ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، فضلًا عن صعود عوائد السندات الأمريكية، الأمر الذي يحد من مكاسب الذهب ويؤدي إلى تحركات سعرية عرضية محدودة.

وأضاف إمبابي أن سوق الذهب في مصر تتحرك بوتيرة أكثر اتزانًا خلال الفترة الحالية، مدعومة بتحسن سعر صرف الجنيه أمام الدولار، وهو ما ساهم في تخفيف أثر التذبذبات العالمية على الأسعار المحلية. لكنه شدد في الوقت ذاته على أن أي تطورات سلبية مرتبطة بالمفاوضات الإيرانية أو أي تغير حاسم في موقف الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يؤدي إلى إنهاء حالة الاستقرار الحالية ودفع الأسعار نحو تحركات أكثر حدة.

وأوضح أن التحسن المحدود في سعر صرف الجنيه كان من المفترض أن ينعكس بصورة مباشرة على أسعار الذهب المحلية عبر المزيد من التراجع، إلا أن استمرار العوامل العالمية الداعمة للذهب حال دون حدوث انخفاضات كبيرة داخل السوق المصرية.

وأضاف أن محدودية التحديثات السعرية خلال تعاملات اليوم تعكس حالة من الهدوء النسبي في السوق المحلية، خاصة بعد تراجع حدة المرحلة العسكرية المرتبطة بالحرب الإيرانية، وهو ما دفع شريحة من المتعاملين والمستثمرين إلى تبني سياسة الترقب وانتظار وضوح الرؤية بشأن اتجاهات السوق المقبلة.

وأشار إلى أن مستويات أسعار الذهب الحالية تعكس استمرار وجود علاوة سعرية محلية معتادة، نتيجة اختلافات العرض والطلب داخل السوق المصرية مقارنة بالأسعار العالمية.

وأكد إمبابي أن استقرار الأسعار رغم تحسن الجنيه أمام الدولار يشير إلى استمرار حالة الحذر بين المتعاملين في سوق الذهب، وترقبهم لأي متغيرات عالمية جديدة قد تؤثر على حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وعلى الصعيد العالمي، أوضح تقرير “آي صاغة” أن أسعار الذهب لا تزال تواجه ضغوطًا قوية بسبب ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة، بالتزامن مع تصاعد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وأضاف أن الأسواق العالمية باتت تسعر احتمالات متزايدة لقيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، حيث تبلغ التوقعات الحالية نحو 55%، بالتزامن مع ارتفاع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.46%، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

وأشار التقرير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير في أبريل، عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، إلا أن حالة الانقسام داخل لجنة السياسة النقدية تعكس استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم.

وأوضح إمبابي أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأمريكية الإيرانية يبقي معدلات التضخم أعلى من المستهدف الرسمي البالغ 2%، ما يدفع الفيدرالي الأمريكي إلى تأجيل أي خفض محتمل لأسعار الفائدة حتى تظهر مؤشرات واضحة على تباطؤ التضخم.

 

وأكد تقرير “آي صاغة” أن التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية ما زالت تلقي بظلالها على الأسواق العالمية، رغم انتهاء المرحلة العسكرية الأكثر حدة منذ 5 مايو الماضي.

وأشار إمبابي إلى أن انطلاق المفاوضات بوساطة باكستانية ساهم في تهدئة المخاوف من توسع الصراع، إلا أن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر مع الملف الإيراني، خاصة في ظل تقارير تحدثت عن تمسك طهران بالإبقاء على اليورانيوم المخصب داخل أراضيها.

وأضاف أن الذهب فقد نحو 14% من قيمته منذ اندلاع الحرب، مع توجه المستثمرين بصورة أكبر نحو الأصول مرتفعة العائد، وعلى رأسها السندات الأمريكية، في ظل تنامي التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

وبحسب التقرير، هناك 3 عوامل رئيسية لا تزال تدعم أسعار الذهب عالميًا، تتمثل في استمرار المخاوف المتعلقة بارتفاع التضخم عالميًا ، استمرار التوترات الجيوسياسية وعدم استقرار الأوضاع الدولية ، ومواصلة البنوك المركزية العالمية تعزيز احتياطاتها من الذهب.

وفي المقابل، تواجه أسعار الذهب 3 ضغوط رئيسية ، تتمثل في قوة الدولار الأمريكي ، ارتفاع عوائد السندات الأمريكية ، واستمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وأشار التقرير إلى أن الأسواق العالمية تترقب خلال الفترة المقبلة أي إشارات جديدة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن مستقبل أسعار الفائدة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

وأكد إمبابي أن الاتجاه قصير الأجل لأسعار الذهب لا يزال يميل إلى التحرك العرضي مع احتمالات هبوط محدودة، موضحًا أن حالة الاستقرار الحالية قد تتغير سريعًا حال صدور قرارات حاسمة من الفيدرالي الأمريكي أو حدوث تطورات مفاجئة في الملف الإيراني.

كما أكد إمبابي أن سوق الذهب في مصر أصبحت أكثر توازنًا مقارنة بالفترات الماضية، بدعم استقرار سعر الصرف وتحسن كفاءة التسعير المحلي، إلا أن اتجاه أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة سيظل مرتبطًا بشكل رئيسي بتحركات الدولار الأمريكي وقرارات السياسة النقدية الأمريكية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى