تراجع محدود لأسعار الذهب بالسوق المحلية خلال تعاملات اليوم
ليسجل سعر الجرام عيار 21 نحو 6825 جنيهًا

شهدت أسعار الذهب تراجعًا محدودًا بالسوق المحلية خلال تعاملات اليوم ، الخميس ، ليسجل سعر الجرام عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 6825 جنيهًا، بعد أن افتتح التعاملات عند مستوى 6850 جنيهًا، متراجعًا بقيمة 25 جنيهًا ، فيما سجل سعر الجرام عيار 24 نحو 7800 جنيه، وعيار 18 نحو 5850 جنيهًا، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 54600 جنيه، في الوقت الذي سجلت فيه الأوقية عالميًا نحو 4535 دولارًا ، بحسب تقرير صادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن سوق الذهب يمر حاليًا بحالة من التشتت الواضح بين المخاوف الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية، في ظل متابعة المستثمرين الدقيقة لتطورات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب مستجدات الملف الإيراني وتأثيراته المباشرة على حركة الأسواق العالمية.
وأوضح إمبابي أن الذهب فقد أكثر من 14% من قيمته منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير الماضي ، مشيرًا إلى أن المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا يتعرض عادةً لضغوط قوية عندما ترتفع توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، أو ترتفع عوائد الأصول المنافسة مثل السندات، ما يدفع المستثمرين للتحول بعيدًا عن الذهب.
وأضاف أن السوق المحلية تعكس حالة من الحذر الواضح لدى تجار الذهب والصاغة تجاه الاتجاه الهابط الحالي، مع ترقب تأكيد استمرار موجة التراجع العالمية، موضحًا أن فترات التقلبات الحادة في أسعار الذهب غالبًا ما تخلق فرصًا استثمارية مهمة على المدى الطويل، خاصة فيما يتعلق بالعملات الذهبية والمشغولات ذات الطابع الاستثماري.
وأشارت “آي صاغة” إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم ، حيث بلغت 53.12 جنيه ، مقابل 14.25 جنيه أمس.
وأوضح إمبابي أن هذا الاتساع في الفجوة السعرية يعكس تباطؤ السوق المحلية في مواكبة الانخفاضات العالمية لأسعار الذهب، نتيجة حالة الحذر المسيطرة على التجار فيما يتعلق بخفض الأسعار بوتيرة سريعة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق الدولية.
وأكد أن اتساع الفجوة السعرية يعكس أيضًا تمسك السوق المصرية بمستويات سعرية مرتفعة نسبيًا، مدعومة باستمرار الطلب المحلي على الذهب باعتباره أحد أهم أدوات التحوط والملاذات الآمنة، خصوصًا في ظل حالة التذبذب الاقتصادي العالمي.
وأشار التقرير إلى أن استمرار التوترات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية لا يزال يمنح الذهب دعمًا نسبيًا باعتباره ملاذًا آمنًا، خاصة بعد التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اقتراب انهيار وقف إطلاق النار مع إيران.
ورغم ذلك، أوضح إمبابي أن الأسواق أصبحت أكثر تركيزًا على تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة والنفط وانعكاساتها على التضخم الأمريكي، بدلًا من التركيز الكامل على المخاطر الجيوسياسية وحدها، مؤكدًا أن تراجع احتمالات التصعيد العسكري الشامل، إلى جانب عودة الحديث عن مفاوضات محتملة بين واشنطن وطهران، قلّص من قدرة الذهب على الاحتفاظ بمكاسبه الأخيرة.
وأوضح التقرير أن هناك 3 عوامل رئيسية تدعم أسعار الذهب خلال المرحلة الحالية، تتمثل في استمرار التوترات الجيوسياسية، وزيادة الطلب الاستثماري من البنوك المركزية العالمية، إضافة إلى استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي.
وفي المقابل، تواجه أسعار الذهب 3 ضغوط رئيسية تشمل قوة الدولار الأمريكي، وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، واستمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وقال إمبابي إن السوق المصرية تبدو أكثر توازنًا نسبيًا مقارنة بالفترات السابقة، بفضل استقرار سعر الصرف وتحسن كفاءة التسعير المحلي، لكنه شدد على أن اتجاه أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة سيظل مرتبطًا بصورة رئيسية بتحركات الدولار الأمريكي والسياسة النقدية الأمريكية، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيرًا على السوق العالمية والمحلية.





