تراجع محدود للذهب محليا والجرام عيار 21 يسجل 6815 جنيهًا

بالتزامن مع استمرار الضغوط على أسعار المعدن النفيس عالميًا

شهدت أسعار الذهب تراجعًا محدودًا بالسوق المحلية خلال تعاملات اليوم ، الأربعاء ، بالتزامن مع استمرار الضغوط على أسعار المعدن النفيس عالميًا، مع قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما دفع الأوقية إلى تسجيل أدنى مستوياتها في نحو شهر ونصف، وفقًا لتقرير فني صادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وبحسب المنصة سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، اليوم ، 6815 جنيهًا ، مقابل 6835 جنيهًا عند إغلاق تعاملات أمس ، فيما عيار 24 نحو 7788 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5841 جنيهًا، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 54520 جنيهًا ، وسجل سعر الأوقية عالميا نحو 4483 دولارًا.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن البيانات الحالية تعكس وجود صراع واضح بين عاملين رئيسيين يتحكمان في حركة الذهب عالميًا ومحليًا ، يتمثل العامل الأول في الضغوط الناتجة عن استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار، بينما يتمثل العامل الثاني في استمرار الطلب الجيوسياسي من البنوك المركزية العالمية على الذهب باعتباره أحد أهم أدوات التحوط وتنويع الاحتياطيات النقدية.

وأضاف إمبابي أن السوق المصرية تستفيد خلال الفترة الحالية من تحسن هامشي في سعر صرف الجنيه المصري، إلى جانب تراجع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العالمي العادل للذهب، وهو ما يمنح السوق درجة أكبر من التوازن النسبي مقارنة بالفترات السابقة، مؤكدًا أن المستثمرين في الذهب داخل السوق المحلية مطالبون بمتابعة تحركات الدولار الأمريكي وقرارات السياسة النقدية الأمريكية عن كثب، نظرًا لتأثيرها المباشر على اتجاهات الأسعار.

وأشار إلى أن أي موجة صعود قوية للذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل رئيسي بحدوث تغير واضح في توقعات الفائدة الأمريكية أو تراجع قوة الدولار عالميًا، وهو ما قد يعيد الزخم إلى المعدن الأصفر باعتباره ملاذًا آمنًا.

وأوضح تقرير آي صاغة أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، حيث انخفضت من نحو 132.74 جنيه بنسبة 1.98% خلال تعاملات 19 مايو، إلى نحو 102.16 جنيه بنسبة 1.52% خلال تعاملات الأربعاء 20 مايو، بتراجع بلغ نحو 30.58 جنيه.

وأكد إمبابي أن هذا التحسن يعكس ارتفاع كفاءة التسعير داخل سوق الذهب المصري، إلى جانب تراجع علاوة المخاطرة المرتبطة بتحركات الدولار الأمريكي، كما يشير إلى تحسن نسبي في السيولة وانخفاض الضغوط المرتبطة بالسوق الموازية للعملة الأجنبية.

وأضاف أن تراجع الفجوة السعرية يعد مؤشرًا إيجابيًا للمستهلكين والمتعاملين داخل السوق، خاصة مع استقرار حركة الأسعار نسبيًا مقارنة بحالة التقلبات الحادة التي شهدتها السوق خلال الأشهر الماضية، وهو ما يمنح المشترين قدرة أكبر على اتخاذ قرارات الشراء أو الاستثمار.

وبحسب إمبابي فإن الاتجاه قصير الأجل للذهب لا يزال يميل إلى التحرك العرضي مع ميل طفيف للهبوط، في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع العوائد على السندات الأمريكية.

وأضاف أن الأسواق ستظل في حالة ترقب خلال الفترة المقبلة لأي تطورات تتعلق بالمفاوضات الإيرانية أو اتجاهات السياسة النقدية الأمريكية، مؤكدًا أن أي تراجع في قوة الدولار أو تغير في توقعات أسعار الفائدة قد يمنح الذهب دفعة صعودية جديدة.

وأكد أن سوق الذهب في مصر تبدو أكثر توازنًا خلال الفترة الحالية بفضل تحسن الفجوة السعرية واستقرار سعر الصرف نسبيًا، إلا أن العامل الأكثر تأثيرًا في المرحلة المقبلة سيظل مرتبطًا بقوة الدولار الأمريكي واتجاهات الفائدة الأمريكية خلال الأشهر القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى