تراجع طفيف لأسعار الذهب محليا والجرام عيار 21 يسجل 6995 جنيهًا 

بالتزامن مع استقرار سعر الأوقية عالميًا قرب مستوى 4717 دولارًا 

شهدت أسعار الذهب تراجعًا طفيفًا بالسوق المحلية خلال تعاملات اليوم ، الأحد ، ليصل سعر الجرام عيار 21، الأكثر تداولًا ، إلى 6995 جنيهًا ، مقابل 7005 جنيهات أمس ، فيما بلغ سعر الجرام عيار 24 نحو 7995 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5996 جنيهًا، وبلغ سعر الجنيه الذهب 55960 جنيهًا، وذلك بالتزامن مع استقرار سعر الأوقية عالميًا قرب مستوى 4717 دولارًا ، بحسب تقرير صادر عن منصة آي صاغة.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن التراجع المحدود في أسعار الذهب بالسوق المحلية يعكس تأثر السوق المصرية بحالة الاستقرار النسبي التي تشهدها الأسواق العالمية، خاصة في ظل تنامي التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يسهم في تهدئة الضغوط التضخمية العالمية وتقليص المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن بيانات السوق المحلية تكشف عن محدودية واضحة في نشاط البيع والشراء ، موضحًا أن الانخفاض الطفيف الذي سجلته الأسعار بنسبة 0.14% يعكس حالة من الحذر والترقب بين المتعاملين، مع غياب أي محفزات قوية تدفع الأسعار نحو موجة صعود أو هبوط حادة.

وأكد إمبابي أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي للذهب والسعر العالمي المكافئ ما تزال ضمن المعدلات الطبيعية، حيث بلغ السعر العالمي المكافئ لجرام الذهب عيار 21 نحو 132.66 دولارًا، بما يعادل قرابة 6964 جنيهًا وفقًا لسعر الصرف الحالي، بينما سجل السعر المحلي نحو 7005 جنيهات، بفارق يتراوح بين 35 و40 جنيهًا، وهي فجوة طبيعية تعكس تكاليف التشغيل والمصنعية وهوامش التجارة داخل السوق المحلية.

وأوضح المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة أن حركة أسعار الذهب خلال آخر يومين اتسمت بالاستقرار النسبي، حيث تحرك سعر جرام الذهب عيار 21 في نطاق يتراوح بين 7005 و7040 جنيهًا أمس، قبل أن يستقر قرب مستوى 6995 جنيهًا خلال تعاملات اليوم ، بالتزامن مع تراجع ملحوظ في عدد التحديثات السعرية، ما يعكس انخفاض أحجام التداول داخل الأسواق.

وأضاف إمبابي أن العامل الأكثر تأثيرًا على أسعار الذهب عالميًا خلال الوقت الحالي يتمثل في التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالعلاقات الأمريكية الإيرانية، حيث ساهمت الأنباء المتعلقة بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الطرفين في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن التضخم العالمي وارتفاع أسعار النفط، وهو ما قلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن على المدى القصير.

وأشار إلى أن تحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار خلال الفترة الأخيرة لعب دورًا إضافيًا في الحد من ارتفاع أسعار الذهب بالسوق المحلية، بالتزامن مع استقرار أسعار الأوقية عالميًا قرب مستويات تتراوح بين 4715 و4720 دولارًا.

وأوضح إمبابي أن أسعار الذهب العالمية ما تزال تتحرك بالقرب من مستويات مرتفعة نسبيًا، مدعومة باستمرار الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الأمريكي، حيث ارتفع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.3% خلال مارس 2026، ليسجل أعلى مستوى منذ مايو 2024، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية والحرب مع إيران.

وأضاف أن قوة بيانات سوق العمل الأمريكية ما تزال تمثل عامل ضغط رئيسي على الذهب، بعدما أضاف الاقتصاد الأمريكي نحو 115 ألف وظيفة جديدة خلال الشهر الماضي، وهو ما يعزز من احتمالات استمرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

وأشار إمبابي إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرر تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75% خلال اجتماعه الثالث على التوالي في أبريل 2026، في ظل استمرار حالة الترقب لمسار التضخم الأمريكي وتداعيات الأوضاع الجيوسياسية العالمية.

ولفت إلى أن الأسواق العالمية شهدت كذلك ارتفاعًا ملحوظًا في شهية المخاطرة لدى المستثمرين، بعد تجاوز عملة بيتكوين مستوى 80 ألف دولار، حيث سجلت نحو 80.769 دولار ، مستفيدة من تحسن معنويات المستثمرين والتوقعات الإيجابية المتعلقة بالتشريعات المنظمة للأصول الرقمية.

 

وأكد إمبابي أن أسعار الذهب العالمية سجلت خلال تعاملات يومي 8 و9 مايو مستويات قرب 4715 دولارًا للأوقية، مع تحقيق مكاسب أسبوعية تجاوزت 2%، مدعومة باستمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع معدلات التضخم، رغم الضغوط الناتجة عن قوة الاقتصاد الأمريكي.

وتوقع إمبابي أن تستمر أسعار الذهب في التحرك بشكل عرضي مع ميل طفيف نحو التراجع خلال المدى القصير، في ظل استمرار توازن العوامل المؤثرة على الأسواق المحلية والعالمية.

وأوضح أن العوامل الداعمة لأسعار الذهب تتمثل في استمرار ارتفاع معدلات التضخم الأمريكية، واستمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي عالميًا.

وفي المقابل، أشار إلى أن أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الذهب تتمثل في تنامي التفاؤل بشأن احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام أمريكي إيراني، إلى جانب قوة الاقتصاد الأمريكي وتحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار.

وأضاف إمبابي أن السوق المحلية ستظل مرتبطة بصورة رئيسية بتحركات أسعار الأوقية عالميًا، إلى جانب تغيرات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، متوقعًا أن يتحرك سعر الذهب عيار 21 خلال الفترة المقبلة في نطاق يتراوح بين 6950 و7050 جنيهًا، ما لم تشهد الأسواق تطورات جديدة تدفع الأسعار نحو اتجاه أكثر وضوحًا سواء بالصعود أو الهبوط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى