تراجع محدود للذهب محليا والجرام عيار 21 يسجل 7020 جنيهًا
في ظل تحركات محدودة يغلب عليها الطابع العرضي
شهدت أسعار الذهب تراجعا محدودا خلال تعاملات اليوم ، الثلاثاء ، في ظل تحركات محدودة يغلب عليها الطابع العرضي، ليسجل سعر الجرام عيار 21 ، الأكثر تداولًا في السوق المحلية 7020 جنيهًا، مقارنة بنحو 7035 جنيهًا في ختام تعاملات أمس ، الإثنين، بانخفاض قدره 15 جنيهًا ، وفقا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 8020 جنيهًا ، وعيار 18 نحو 6015 جنيهًا ، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 56160 جنيهًا.
على المستوى العالمي، سجلت أسعار الذهب تراجعًا طفيفًا، حيث انخفض سعر الأوقية من 4794 دولارًا إلى 4783 دولارًا بنسبة 0.23%، لتبقى دون مستوى 4800 دولار، وسط حالة من التوازن بين العوامل الداعمة والضاغطة.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن السوق المصري للذهب يشهد حالة من التوازن الدقيق، حيث تتحرك الأسعار في نطاق عرضي نتيجة تداخل مجموعة من العوامل العالمية والمحلية المتضادة.
وأوضح أن التراجع الطفيف في الأسعار لا يعكس ضعف الطلب، بقدر ما يعبر عن حالة من الترقب والحذر لدى المستثمرين، خاصة في ظل استمرار الغموض بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية، وما يتعلق بمسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
أشار إمبابي إلى أن استقرار سعر صرف الدولار في مصر قرب مستويات تتراوح بين 51.8 و51.9 جنيه، لعب دورًا رئيسيًا في الحد من أي تحركات قوية في أسعار الذهب، مؤكدًا أن السوق المحلي يمر حاليًا بمرحلة اختبار مستويات سعرية وليس اتجاهًا هبوطيًا واضحًا، في ظل غياب محفزات قوية تدفع الأسعار في اتجاه محدد.
لفت إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل شهدت تراجعًا ملحوظًا، حيث سجلت نحو 48.11 جنيه في 20 أبريل، مقابل 47.37 جنيه في 21 أبريل، بما يعادل نسبة تتراوح بين 0.68% و0.69% فقط من السعر.
وأوضح أن هذا التراجع يعكس كفاءة آليات التسعير داخل السوق المصري، ويؤكد عدم وجود مبالغة في الأسعار، بالتزامن مع وجود ضغوط طفيفة على هوامش أرباح التجار.
أكد إمبابي أن استقرار الدولار محليًا، بالتوازي مع التراجع الطفيف في سعر الأوقية عالميًا، أدى إلى حالة من الجمود النسبي داخل السوق، حيث تراجعت معدلات النشاط، وانخفض عدد التحديثات اليومية للأسعار، وهو ما يعكس حالة انتظار واضحة من جانب المستثمرين لحين اتضاح الرؤية العالمية.
وتشير التوقعات إلى استمرار تحرك أسعار الذهب في مصر داخل نطاق عرضي على المدى القصير، حيث يبلغ مستوى الدعم لعيار 21 قرب 7000 جنيه ، ومستوى المقاومة قرب 7050 جنيهًا ، ويظل السيناريو الأقرب هو الاستقرار، ما لم تطرأ متغيرات مفاجئة سواء على المستوى الاقتصادي أو الجيوسياسي.
أما السيناريوهات المحتملة فتشمل صعود أسعار الذهب في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية بشكل مفاجئ ، أو تراجع الأسعار في حال قوة الدولار عالميًا أو استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول
وتشمل العوامل الداعمة لأسعار الذهب عالميًا استمرار التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط ، ارتفاع أسعار الطاقة ، زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن ، فيما تتمثل العوامل الضاغطة في قوة الدولار الأمريكي ، توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي ، وتثبيت أسعار الفائدة عند مستويات تتراوح بين 3.5% و3.75%.
وكانت مؤسسة مورجان ستانلي قد خفضت تقديراتها لأسعار الذهب، لكنها لا تزال تتوقع اتجاهًا صعوديًا على المدى المتوسط، حيث تشير التقديرات إلى إمكانية وصول سعر الأوقية إلى نحو 5200 دولار خلال النصف الثاني من عام 2026، مقارنة بالمستويات الحالية قرب 4800 دولار.
ويرى محللو المؤسسة أن استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب تراجع احتمالات خفض الفائدة الأمريكية في المدى القريب، قد يحدان من مكاسب الذهب مؤقتًا، رغم احتفاظه بجاذبيته كأداة تحوط قوية على المدى الطويل.
وتظل الأسواق العالمية في حالة ترقب مستمرة للتطورات الجيوسياسية، خاصة فيما يتعلق بإمكانية إجراء محادثات تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، لما لذلك من تأثير مباشر على أسعار الذهب والنفط، وبالتالي على اتجاهات الأسواق المالية العالمية.
وفي المجمل، تعكس تحركات الذهب الحالية ، سواء في السوق المحلي المصري أو على المستوى العالمي – حالة من التوازن الحذر، حيث تنتظر الأسواق محفزات جديدة تتعلق بمسار أسعار الفائدة الأمريكية أو تطورات المشهد السياسي العالمي، والتي من شأنها تحديد الاتجاه القادم لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.





