ارتفاع السعر الفوري للذهب اليوم إلى 4835.55 دولار للأوقية
ليعوض بعض الخسائر التي تكبدها خلال 6 جلسات متتالية من التراجع

تعافى الذهب جزئياً في المعاملات العالمية المبكرة اليوم ، الخميس ، بعد أن تراجع بنحو 4% أمس ، الأربعاء، وسط إقبال على الشراء عند انخفاض الأسعار، ما ساعد المعدن على الصمود في مواجهة ارتفاع أسعار النفط ومخاطر التضخم الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وبحسب بومبرج ، ارتفع المعدن النفيس بنسبة تصل إلى 0.7%، ليعوض بعض الخسائر التي تكبدها خلال 6 جلسات متتالية من التراجع، وهي أطول سلسلة خسائر منذ أواخر عام 2024.
وزاد السعر الفوري للذهب بنسبة 0.4% ليصل إلى 4835.55 دولار للأوقية ، كما صعدت الفضة بنسبة 0.2% إلى 75.49 دولار، في حين استقر البلاتين تقريباً من دون تغيير، وارتفع البلاديوم.
وتراجع مؤشر بلومبرج للدولار الفوري بنسبة 0.1%، بعد أن كان قد ارتفع بنسبة 0.5% في الجلسة السابقة.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد أبقى أسعار الفائدة من دون تغيير في نهاية اجتماعه أمس، متوقعاً خفضاً واحداً فقط هذا العام، في حين قال رئيسه جيروم باول إن خفض الفائدة يتطلب إحراز تقدم في كبح التضخم.
وذكر مسؤولو الفيدرالي في بيان، أن حرب إيران تجعل آفاق الاقتصاد الأميركي “غير مؤكدة”.
وارتفعت أسعار النفط اليوم ، بعد استهداف إيران وإسرائيل بعض أهم منشآت الطاقة في المنطقة.
وبعد نحو 3 أسابيع من اندلاع الحرب، يؤدي ارتفاع أسعار النفط والغاز إلى زيادة مخاطر التضخم، ما يقلل من احتمالات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الأخرى ، ويشكل ذلك عاملاً سلبياً للذهب، الذي لا يدر عائداً ، كما ساهم ارتفاع الدولار في الضغط على السلع المسعّرة بالعملة الأميركية.
وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية لدى “إيه بي سي ريفاينري” إن “قوة الدولار وتشديد الأوضاع النقدية بشكل عام لدى البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة، يخلقان مساراً غير مؤكد للذهب على المدى القريب.
وأضاف: “لكن إذا ارتفع التضخم بوتيرة أسرع من أسعار الفائدة، فإن تراجع الفائدة الحقيقية قد يدعم الذهب على المدى المتوسط”.
ولا يزال الذهب مرتفعاً بنحو 12% منذ بداية العام الجاري ، رغم أن زخمه الصعودي تباطأ في الأسابيع الأخيرة مع تراجع احتمالات خفض الفائدة في الأجل القريب، وقيام بعض المستثمرين ببيع المعدن لتغطية طلبات الهامش في محافظهم الاستثمارية.
وكان الذهب قد سجل مستوى قياسياً فوق 5595 دولاراً للأوقية في أواخر يناير، ومنذ بداية الحرب في 28 فبراير وحتى إغلاق أمس الأربعاء، تراجع بنحو 9%.
وبعد اجتماع الفيدرالي الأخير، أدلى باول أيضاً بتصريحات نادرة بشأن مستقبله في البنك المركزي الأميركي في أعقاب تحقيق تجريه وزارة العدل ، وقال إنه لا ينوي الاستقالة من منصبه كمحافظ حتى انتهاء التحقيق.
وأضاف أنه في حال عدم تأكيد تعيين خلف له قبل انتهاء ولايته كرئيس في مايو، فإنه سيواصل العمل كرئيس مؤقت، وهو توصيف مؤقت سبق أن اعتمده الفيدرالي عندما كان منصب الرئيس شاغراً.
وقد أثار تحقيق وزارة العدل مخاوف بشأن تدخل سياسي في عمل الاحتياطي الفيدرالي، ما أضعف الثقة في الأصول الأميركية ودعم الذهب.





