محمد عبد العال يكتب : رمضان واقتصاديات الصيام .. (8)

انتظرونا في سهرات مركزة ومعجونة بطعم الواقع الجيو- رمضاني 

أصدقاء سهرة الفيشاوي الأعزاء، نظراً لأن الاقتصاد المصري حالياً “نفسه طويل” ويعيش ويتعايش مع حرب هي خارج حدوده ، ولكن تداعياتها تصل لنا وتؤثر فينا أسرع من مسلسلات رمضان، قررنا إن سهرتنا مش هتكون مجرد كلام يومي يطير في الهوا.

الفيشاوي وعرفان ومعاهم (ملكة القعدة) أم فوزي، هينقلوا لكم “خلاصة” الأسبوع في 3 سهرات كبرى ، عشان ندي فرصة للدولار يهدى، ولعرفان يراجع حساباته، ولأم فوزي تستعد لنقش وعمل وخبز كعك العيد.

المشهد يبدأ والطفلين التوأم (صمود، ومستدام) نايمين في “السبت” بتاعهم، وأم فوزي بتهوي عليهم بمروحة ورقية.

أم فوزي: بقولك إيه يا سي عرفان، هو “بايدن” ده مش ناوي يلم الدور؟ الحرب دي خلت التاجر اللي على الناصية يخبي الزيت ويقولي السعر اتغير!.

عرفان بيضحك: يا أم فوزي بايدن مين بس؟ ده زمانه قاعد في بيتهم بيشرب كركديه، دلوقتي الكلام كله مع “ترامب”.. وده راجل بيفكر بالدولار والصفقات، يعني لو عرف إن “صمود” و”مستدام” رزقهم متأمن بـ 52 مليار دولار، هيحترم نفسه ويعمل ألف حساب ويمكن يجمرك البامبرز بتاعهم!.

خضرة زعزوعي بحزم: والله يا أستاذ عرفان، ترامب ولا غيره، أنا اللي يهمني التاجر اللي بيحبس السلعة ده ، أنا اتفقت مع أم فوزي، إحنا هنعمل “كمين” لأي حد يغلي اللبن على العيال.. إحنا حماة المستهلك في الحارة دي، وهنبلغ وزير التموين بنفسنا لو حد فكر يستهبل!.

حمادة ديلفري: أيوه يا خضرة.. هو ده الكلام! الوزارة عاملة مجهود، بس إحنا كمان لازم نكون “مصدات صدمات” في الشارع.. اللي يغلي السعر، نسيبه ونمشي، والرزق يحب الخفية.

عرفان: عاش يا حمادة! النهاردة الأسواق العالمية شافت إن الجنيه المصري بيتحرك بعقل في ظل قلق الخواجات، قلة منهم خرجوا شوية فلوس بسيطة للغاية والحمد لله، مفيش انهيار، والاحتياطي بتاعنا بيضحك في وش الأزمة.

بص يا حمادة، الخلاصة إن الجنيه المرة دي “نفسه طويل”.. وبدل ما التجار يخزنوا السلع، الأفضل يخزنوا “ثقتهم” في بلدهم.. لأن اللي بيراهن على وقوعنا في وقت الأزمة، هو اللي بيخسر في الآخر.

محمد عبد العال

خبير مصرفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى