استقرار سعر جرام الذهب عيار 21 عند 4900 جنيه
مدعوما باستقرار سعر الأوقية بالبورصات العالمية عند نحو 3642 دولارًا مع ترقب الأسواق لقرار الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة

قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن أسعار الذهب شهدت حالة من الاستقرار بالسوق المحلية خلال تعاملات اليوم، الاثنين ، مقارنة بختام تعاملات أمس الأول السبت ، ليسجل سعر الجرام عيار 21 مستوى 4900 جنيه ، مدعوما باستقرار سعر الأوقية بالبورصات العالمية عند نحو 3642 دولارًا ، مع ترقب الأسواق لقرار الفيدرالي الأمريكي بشأن تحديد مصير أسعار الفائدة خلال الأسبوع الجاري.
وأضاف أن سعر الجرام عيار 24 سجل نحو 5600 جنيه، وعيار 18 نحو 4200 جنيه، وعيار 14 نحو 3267 جنيهًا، فيما استقر سعر الجنيه الذهب عند 39200 جنيه.
واستقر الذهب عالميا بعدما فقد جزءًا من مكاسبه القياسية التي سجلها الأسبوع الماضي ووصل لأعلى مستوى على الإطلاق عند 3675 دولارًا.
وبدأ هذا التراجع في ظاهره حركة جني أرباح طبيعية، لكنه يعكس معركة أوسع بين قوى الذهب، وقوة الدولار من جهة، وتوقعات خفض الفائدة الأمريكية من جهة أخرى.
وبينما يتأهب الفيدرالي لإعلان قراره في اجتماعه المرتقب، تتعاظم الرهانات على خفض الفائدة، وهو عامل يصب في قوى الذهب كملاذ آمن.
وفي المقابل نجح الدولار في الحفاظ على تماسُكه نسبيًا، ما جعل المعدن النفيس أكثر تكلفة على حاملي العملات الأخرى، وأبطأ من اندفاع المشترين.
وزادت الأسواق من رهاناتها على 3 تخفيضات في أسعار الفائدة من قِبَل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام ، بعد أن أشارت بيانات الاقتصاد الكلي الأمريكية الأخيرة إلى ضعف سوق العمل.
ووفقًا لأداة FedWatch ، التابعة لمجموعة CME، يرى المتداولون احتمالًا بنسبة 100% أن يخفض البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة لأول مرة منذ 9 أشهر في نهاية اجتماعه يوم الأربعاء المقبل ، علاوة على ذلك، من المتوقع أن يُجري بنك الاحتياطي الفيدرالي خفضين إضافيين لأسعار الفائدة، في أكتوبر وديسمبر، مما يُبقي عوائد سندات الخزانة الأمريكية منخفضة والدولار الأمريكي قريبًا من أدنى مستوى له منذ 24 يوليو.
ورغم هذا التذبذب اللحظي، لا يبدو أن الثقة في موجة صعود الذهب قد اهتزت، في ظل تقارير مصرفية من مؤسسات مثل UBS وANZ رفعت توقعاتها للسعر المستهدف بنهاية العام إلى حدود 3800 دولار، مع احتمال أن يقترب الذهب من حاجز 4000 دولار في 2026، إذا استمرت موجة التيسير النقدي وتفاقمت الاضطرابات الجيوسياسية.
أما البنوك المركزية، التي أصبحت لاعبًا أساسيًا في السوق، فما زالت تعزز احتياطاتها من الذهب ، في إشارة واضحة إلى أن الطلب المؤسسي لا يتوقف عند حدود المضاربة اليومية، بل يتجاوزها إلى إعادة تشكيل النظام النقدي العالمي.
وبينما يترقب المستثمرون تعليقات جيروم باول رئيس الفيدرالي الأمريكي خلال المؤتمر الصحفي عقب قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يوم الأربعاء المقبل، يظل الذهب محاصر بين قوة الدولار وضبابية السياسة النقدية، لكنه في الوقت ذاته ما زال مدعومًا بعوامل أساسية أبرزها ضعف الدولار المتوقع، وتزايد الطلب المؤسسي، إضافة إلى المخاطر الجيوسياسية التي تبقي على مكانته كملاذ آمن.





