استقرار سعر الذهب في المعاملات الفورية اليوم عند 3341.84 دولار للأوقية
يتداول المعدن النفيس حاليًا على بعد نحو 160 دولاراً من أعلى مستوى قياسي سجله في أبريل الماضي

استقرت أسعار الذهب في المعاملات العالمية اليوم ، فيما يقوم المستثمرون بتقييم المخاوف المرتبطة بالوضع المالي للولايات المتحدة، بعد أن أقرّ مجلس الشيوخ حزمة الضرائب التي يدعمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تبلغ قيمتها تريليونات الدولارات.
ولم يسجّل السعر الفوري للمعدن النفيس تغيراً يذكر ليستقر عند 3341.84 دولار للأوقية ، بعد أن ارتفع بنسبة 2% خلال الجلستين السابقتين ، فيما انخفض مؤشر بلومبرج للدولار الفوري بنسبة 0.1%، متراجعاً بنسبة 0.6% منذ بداية الأسبوع ، وارتفعت الفضة والبلاديوم هامشياً، فيما بقي البلاتين من دون تغير.
وتتجه النسخة الأحدث من التشريع الرئيسي للرئيس، والذي من المتوقع أن يوسع العجز المالي بنحو 3.3 تريليون دولار خلال العقد المقبل، إلى مجلس النواب للموافقة عليه.
وإذا تم تمريره، فقد يعزز ذلك جاذبية الذهب كملاذ آمن، مع بدء المستثمرين فعلياً في إعادة النظر بتوزيع استثماراتهم على الأصول الأميركية، في ظل أجندة ترمب الاقتصادية والتجارية المثيرة للجدل.
وواصل ضعف الدولار، الذي يتداول عند أدنى مستوى له منذ عام 2022، في دعم الذهب، مما عوّض الضغط الناتج عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة، بعد صدور تقرير أمس الثلاثاء أظهر زيادة في فرص العمل في أميركا.
ورغم أن ارتفاع العوائد يمثّل عادة عامل ضغط على الذهب باعتباره أصلاً لا يدرّ فائدة، إلا أن تراجع قيمة الدولار يجعل المعدن أرخص لمعظم المشترين، نظراً لتسعيره بالعملة الأميركية.
وارتفع الذهب بأكثر من ربع قيمته منذ بداية العام، ويتداول حالياً على بعد نحو 160 دولاراً من أعلى مستوى قياسي سجله في أبريل، مدفوعاً بالطلب القوي على الملاذات الآمنة وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية والتجارية ، كما ساهمت مشتريات البنوك المركزية القوية في دعم هذا الارتفاع.
وفي سياق متصل، من المتوقع أن يُظهر تقرير التوظيف الحكومي لشهر يونيو، والمقرر صدوره غدا ، الخميس، تباطؤاً في نمو الوظائف في القطاعات غير الزراعية، وارتفاعاً في معدل البطالة.
وكان صانعو السياسات في الاحتياطي الفيدرالي قد وصفوا أوضاع سوق العمل بأنها قوية خلال الأسابيع الأخيرة، وأي إشارات على ضعف قد تعزز الدعوات إلى خفض أسعار الفائدة، وهو سيناريو يصب في مصلحة الذهب عادة.
كما واصل المستثمرون متابعة مفاوضات التجارة الأميركية، في وقت قال فيه ترمب إنه لا يدرس تأجيل الموعد النهائي الذي حدده في 9 يوليو لاستئناف فرض الرسوم الجمركية الأعلى.
ومع ذلك، هناك مؤشرات على أن المتعاملين في الأسواق باتوا أقل قلقاً من موقف الرئيس المتقلب بشأن الرسوم، مع بقاء الاقتصاد قوياً، وظهور مؤشرات على أن الشركات الأميركية الكبرى تتكيف مع سياساته في الوقت الراهن.





