بلومبرج : البنك المركزي التركي يتعهد بتشديد سياسته النقدية وتعزيز قوة الليرة
خلال محادثات مع مديري صناديق أجانب ومستثمرين في واشنطن
تعهّد البنك المركزي التركي بالحفاظ على سياسة نقدية مشددة بالقدر الكافي ، بما يتيح لليرة أن تزداد قوة بالقيمة الحقيقية، بحسب بلومبرج ، نقلا عن أشخاص شاركوا في الاجتماعات الأخيرة للمسؤولين الأتراك مع مستثمرين عالميين.
وقال الأشخاص، الذين طلبوا عدم كشف هوياتهم نظراً لخصوصية المحادثات، إن فاتح كارهان محافظ البنك أجرى هذه المناقشات مع مديري صناديق أجانب كانوا يزورون واشنطن لحضور اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي.
وامتنع البنك المركزي عن التعليق على تفاصيل هذه اللقاءات مع المستثمرين.
ويرى البنك التركي أن الليرة ستزداد قوة عند احتساب التضخم، نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة، ويعتبر أن قوة العملة تُعدّ ركيزة أساسية في برنامجه لخفض التضخم، بحسب المصادر.
وتبرز هذه التصريحات جهود البنك للحفاظ على جاذبية تجارة الفائدة، وهي استراتيجية استثمارية يُقترض فيها بأموال منخفضة الفائدة للاستثمار في أسواق ذات عوائد أعلى.
وانتهجت الإدارة الاقتصادية في تركيا سياسة تهدف إلى تعزيز القيمة الحقيقية لليرة منذ التحول إلى إطار اقتصادي تقليدي قبل عامين ، وساعد هذا التوجه على إبقاء خسائر العملة دون مستويات التضخم، وجعل من تركيا واحدة من أفضل الوجهات في العالم لاستراتيجية تداول العُملة المحمولة.
لكن معنويات المستثمرين تدهورت سريعاً بعد سجن أحد أبرز السياسيين المعارضين الشهر الماضي، ما أثار موجة من القلق السياسي أثّرت سلباً على الأسواق التركية ، وأنفق البنك المركزي أكثر من 50 مليار دولار لدعم الليرة وسط هذه الاضطرابات.
وأظهرت بيانات رسمية أن السندات التركية وحدها شهدت خروج استثمارات بقيمة 8.5 مليار دولار تقريباً.
وخلال الاجتماعات الأخيرة أشار مسؤولو البنك المركزي التركي إلى أن الجزء الأكبر من هذه التدفقات الخارجة جاء من مستثمرين أجانب، وأكدوا أنهم مستعدون للتدخل مجدداً إذا عادت التقلبات إلى الأسواق التركية.





